تابعنا

اليوم العالمي للمرأة: تحديات النساء في التكنولوجيا وأثر الذكاء الاصطناعي

اليوم العالمي للمرأة: تحديات النساء في التكنولوجيا وأثر الذكاء الاصطناعي

في خضم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وشعار هذا العام "العطاء من أجل المكسب"، تسلط الأضواء على التحديات المستمرة التي تواجه النساء في قطاع التكنولوجيا، خاصة فيما يتعلق بالتمثيل في المناصب القيادية، وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمق الفجوات القائمة إذا لم تُعالج قضايا التحيز في البيانات والتصميم.

يؤكد الشعار على أهمية الدعم المتبادل وتبادل المعرفة والبنية التحتية لدعم تقدم المرأة. ومع ذلك، لا يزال قطاع التكنولوجيا يكافح لتغيير صورته النمطية التي تهيمن عليها الذكورة، حيث غالباً ما تجد النساء أنفسهن أقلية أو غائبات عن مراكز صنع القرار، في حين أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تُبنى على بيانات متحيزة.

أوضحت مارثا بيترسون، مديرة برنامج حوادث الأمن السيبراني في "بايب درايف"، أن فشل المساواة لا يكمن في نقص الطموح، بل في اعتبار التقدم بطيئاً أو رمزياً. وأضافت: "تسريع الوتيرة يعني تخصيص وقت لتحدي الأنظمة والافتراضات التي تحدد من يُسمع ويُؤتمن على القيادة. لا يمكنك أن تكون ما لا تراه، لذا نحتاج إلى هياكل تحول النوايا إلى تأثير ملموس."

من جانبها، أشارت ماريسا بيريرا، نائبة رئيس الموارد البشرية في "ستوري بلوك"، إلى أن التركيز يجب أن يتحول من الشعارات الاحتفالية إلى العمل الجذري داخل العمليات الأساسية للشركات. وذكرت أن التنوع أصبح معياراً يُقاس، لكن التحديات اليومية التي تعيق ازدهار المرأة غالباً ما تُتجاهل. وأكد تقرير "ماكينزي: المرأة في مكان العمل 2025" أن النساء يشغلن 46% من الوظائف المبتدئة في التكنولوجيا، لكنهن لا يمثلن سوى 25% من المناصب القيادية العليا.

أما بلما إبراهيموفيتش، رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي في "saas group"، فرأت أن الشركات، خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي، يجب أن تتبنى ممارسات توظيف عادلة وبرامج إرشاد لتمكين النساء. وأكدت أن النماذج النسائية الملهمة أساسية لجعل مجال الذكاء الاصطناعي يبدو متاحاً للجميع، مشددة على أهمية مشاركة قصص النجاح لتحدي الأعراف.

ويشكل الذكاء الاصطناعي تهديداً كبيراً؛ إذ كشف بحث جديد أن الأنظمة المدربة على بيانات تاريخية متحيزة يمكن أن تكرس وتوسع نطاق التمييز في التوظيف والتقييم. وعقبت ليندا بنجامين، نائبة الرئيس في "AND Digital"، بأن الذكاء الاصطناعي يتعلم الأنماط من البيانات التي يُبنى عليها، وإذا عكست هذه البيانات اختلالات قائمة، فإن الذكاء الاصطناعي سيضخم عدم المساواة بسرعة وعلى نطاق واسع ما لم تُشارك النساء بفعالية في تصميمه وإدارته.