انقسام حاد في إيران حول تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى
أثار تعيين مجتبى خامنئي (56 عاماً) مرشداً أعلى جديداً لإيران خلفاً لوالده، آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في أول أيام الحرب مع الولايات المتحدة، انقساماً عميقاً في الشارع الإيراني بين مؤيدين يرون استمرارية للنهج المتشدد، ومعارضين يتوقعون مزيداً من القمع والتشدد.
خرجت تجمعات مؤيدة لتيار المؤسسة إلى الشوارع للاحتفال بتعيين رجل دين مقرب من الحرس الثوري الإيراني، بينما أعرب إيرانيون آخرون لبي بي سي عن اعتقادهم بأن هذا التعيين لن يجلب أي تغيير، وأن الأمور ستبقى على حالها نظراً لقرب مجتبى من سلفه. وأشار أحد سكان طهران في الثلاثينات من عمره إلى أن مجلس خبراء القيادة (الهيئة المكونة من 88 رجل دين) لم يكن بوسعه اختيار شخص أقرب إلى علي خامنئي.
تترافق التعيين مع تكهنات سابقة حول نفوذ مجتبى الكبير خلف الكواليس خلال فترة حكم والده، ويتوقع الكثيرون استمراره على النهج المتشدد. وعبرت امرأة عشرينية في طهران عن مخاوفها، معتقدة أن مجتبى سيكون "أكثر قمعاً من والده"، معربة عن أملها في إنهاء حياة كبار المسؤولين في الحرب لتجنب حكمه.
في المقابل، بثت القنوات التلفزيونية الرسمية الإيرانية، ومنها قناة "IRINN"، لقطات لمسيرات داعمة في مدن مختلفة مثل طهران وقُم ومشهد (مسقط رأسه)، حيث لوح الحشود بأعلام الجمهورية الإسلامية. وفي حين لم يصدر مجتبى خامنئي نفسه أي تصريح علني حتى الآن، أعرب بعض المشاركين في المسيرات عن سعادتهم الغامرة، معتبرين أن "يد العناية الإلهية تحمينا" وأن "قلوبنا اطمأنت".
على الجانب المعارض، تم التحقق من مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت هتافات مناهضة لمجتبى مثل "الموت لمجتبى" و"الموت للخائن". واتهمت امرأة أربعينية مجتبى بأنه "أسوأ من والده"، مشيرة إلى أن "لا أحد يقبله سوى أنصار هذا النظام".
جاء تعيين مجتبى في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد صرح برغبته في لعب دور في اختيار المرشد الجديد، واصفاً مجتبى بأنه "غير مقبول"، ومحذراً من أن أي شخص يتولى المنصب دون موافقته "لن يستمر طويلاً". كما أصدرت إسرائيل تحذيراً مماثلاً بالتعهد بمواصلة استهداف أي خليفة محتمل.

