"بين المطرقة والسندان": الحوثيون يواجهون ضغوطاً متصاعدة في ظل الصراع الإقليمي
أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية بأن جماعة الحوثي في اليمن تمر بوضع استراتيجي حرج، وُصف بأنه "بين المطرقة والسندان"، نتيجة للتصعيد الأخير في الحرب الدائرة بين إيران وخصومها الإقليميين.
ويشير تحليل نشرته الصحيفة في التاسع من مارس 2026 إلى أن الضغوط تتزايد على الجماعة المسلحة للانخراط بشكل مباشر في النزاع لدعم إيران، التي قدمت لهم الدعم العسكري والتقني اللازم لتطوير قدراتهم في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة على مدى أكثر من عقد.
وحذرت الصحيفة من أن أي انخراط حوثي مباشر في المواجهة قد يعرضهم لردود فعل إسرائيلية عسكرية أشد قسوة، خاصة وأن الجيش الإسرائيلي قد أعد خططاً لمواجهة أي هجوم محتمل قد ينطلق من مناطق سيطرة الحوثيين في ظل حالة التصعيد الراهنة.
ويُبرز التقرير أن الدعم الإيراني مكّن الحوثيين من التحول إلى قوة عسكرية إقليمية محتملة، إلا أن التوقعات تشير إلى أنهم سيظلون حذرين للغاية لتجنب فتح جبهة جديدة قد تؤدي إلى تدمير بنيتهم العسكرية المكتسبة، مما يفرض عليهم تحدياً استراتيجياً صعباً.
ويعكس هذا المأزق خياراتهم الاستراتيجية المعقدة، حيث يجد الحوثيون أنفسهم أمام مفاضلة بين الالتزام بولائهم لإيران وبين الحفاظ على استقرار وجودهم وسيطرتهم على الأراضي اليمنية، ومن المتوقع أن يظل دورهم في هذا الصراع محدوداً نسبياً مقارنة بوكلاء إيران الآخرين مثل حزب الله.

