تابعنا

تناقضات حول حرب إيران تزيد المخاطر السياسية على ترامب وسط ارتفاع الأسعار

تناقضات حول حرب إيران تزيد المخاطر السياسية على ترامب وسط ارتفاع الأسعار

قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته رسائل متضاربة وتفسيرات متباينة بشأن الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مما يضع العملية التي دخلت يومها العاشر في خضم ارتباك حول جدولها الزمني وأهدافها النهائية.

عقب صباح متقلب شهد انخفاضًا في مؤشرات البورصة الأمريكية وارتفاعًا حادًا في أسعار النفط، بدأ الرئيس الأمريكي سلسلة اتصالات هاتفية مع المراسلين بهدف تهدئة الأسواق. إلا أن تصريحاته جاءت خالية من الوضوح حتى عندما طُلب منه مزيد من التفاصيل، حيث اكتفى بالقول للصحفيين إنه "يمتلك خطة لكل شيء".

أكد ترامب لشبكة سي بي إس نيوز أن الحرب "شبه مكتملة" وأنهم "متقدمون جداً على الجدول الزمني"، مشيراً إلى أن إنهاء العملية يعتمد على قراره وحده. وقد أتى هذا التبنيج، من الناحية الاقتصادية، ببعض النتائج المرجوة حيث انتعشت الأسواق وانخفض سعر برميل النفط من 120 دولاراً إلى ما دون 90 دولاراً في وقت لاحق من اليوم.

وفي تناقض صارخ مع تصريحات سابقة له بأنه لن يوقف الحرب حتى "الاستسلام غير المشروط" لإيران، بدا أن نهاية العملية العسكرية التي أربكت الشرق الأوسط وعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز قد تكون وشيكة. ومع ذلك، تراجع ترامب عن هذه التصريحات لاحقاً في المساء، مصرحاً بأنهم "قريبون جداً من الانتهاء" من ما أسماه "القيام بجولة استطلاعية"، لكنه حذر من أن الولايات المتحدة ستكثف ضرباتها إذا استمرت إيران في تهديد ناقلات النفط الخارجة من الخليج العربي.

في غضون ساعات، كانت الرسائل الرئاسية مربكة؛ فبينما أشار وزير الدفاع آنذاك إلى مرحلة تالية تتضمن استخدام ذخائر أقوى، أجاب ترامب على التناقض الظاهر بأن "كلا الأمرين يمكن أن يكون صحيحاً"، مضيفاً أن الهدف هو "بداية بناء دولة جديدة"، وهو مسعى تعهد ترامب وإدارته سابقاً بتجنبه.

تأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، حيث أعلنت وزارة العمل عن خسارة 92 ألف وظيفة في فبراير وارتفاع معدل البطالة إلى 4.4%. وتُعد مخاوف التكلفة المعيشية هي القضية الأبرز للأمريكيين، وتشير استطلاعات الرأي إلى معارضة كبيرة للحملة العسكرية الإيرانية، مما يمثل مزيجاً خطيراً للرئيس قبل الانتخابات النصفية الحاسمة في نوفمبر.