تابعنا

هجمات إسرائيلية متصاعدة تهز طهران وكرج وتقطع الكهرباء وسط إرهاق السكان

هجمات إسرائيلية متصاعدة تهز طهران وكرج وتقطع الكهرباء وسط إرهاق السكان

أعرب مواطنون إيرانيون عن إرهاقهم وصعوبة نومهم جراء سلسلة من الهجمات التي يُعتقد أنها إسرائيلية، والتي هزت طهران وكرج بانتظام على مدى الأيام العشرة الماضية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع منسوب القلق.

أفاد شهود عيان لـ "بي بي سي فارسي" أن انفجارات متكررة "كل بضع ساعات" ضربت المدينتين، حيث وصف رجل من طهران في الثلاثينيات من عمره تجربته بالبقاء في "ظلام دامس" ليلة أمس، بينما أبلغ آخرون عن انقطاعات مؤقتة أو تقلبات في التيار الكهربائي، معربين عن رغبتهم في "القدرة على النوم".

وأعلنت القيادة العسكرية الإسرائيلية مساء الاثنين عن بدء "موجة واسعة من الضربات ضد أهداف إرهابية في طهران"، مشيرة صباح الثلاثاء إلى استهداف مجمع تحت الأرض تابع للحرس الثوري يُستخدم لأبحاث الأسلحة، وبنية تحتية ضمن المقر الرئيسي لقوة القدس، بالإضافة إلى مواقع إنتاج دفاعية وأسلحة أخرى. وتبع ذلك موجة أخرى من الضربات بعد ظهر الثلاثاء.

تأتي هذه التطورات بعد هجوم مشترك شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الثامن والعشرين من فبراير، والذي قوبل برد إيراني بضربات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل ومواقع قواعد عسكرية أمريكية وسفارات في دول بالشرق الأوسط. ووفقاً لنشطاء حقوق الإنسان في إيران (HRANA)، قُتل 1,761 شخصاً على الأقل في إيران منذ بدء الصراع، من بينهم 1,245 مدنياً.

أشار السكان الذين تم التواصل معهم إلى تدهور الأوضاع المعيشية؛ حيث ذكر أحد سكان طهران أن منزله ظهرت فيه تشققات في الجدران نتيجة الضربات القوية ليلاً، مما جعل النوم "أصعب شيء". ووثقت مقاطع مصورة بثتها "بي بي سي فارسي" أصوات انفجارات في الأفق مع توهجات زرقاء وحمراء في سماء كرج، المدينة الواقعة غرب طهران بمسافة 30 كيلومتراً.

وعبر بعض السكان عن تضامنهم مع استمرار الهجمات طالما كان الهدف هو إسقاط النظام الحالي، حيث قالت سيدة من كرج في الخمسينيات من عمرها إنها تشعر بـ "ظل الموت يمر فوق رؤوسنا" بعد ضربة قريبة، لكنها أكدت الصمود "حتى النهاية من أجل البقاء والحرية". في المقابل، أبدى آخرون إحباطهم وتخوفهم من استمرار الحرب، مشيرين إلى أنهم هم الضحايا الذين تضرروا مرتين، مرة من النظام ومرة من الصراع الحالي.