تحليل صيني: تحذيرات الحكومة اليمنية وضعف القدرات يكبحان تدخل الحوثيين حالياً
أفادت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية في تحليل معمق بأن ميليشيا الحوثي في اليمن ما زالت متحفظة عسكرياً عن الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، رغم مرور أكثر من عشرة أيام على تصاعد التوترات، مرجحة أن يكون تدخلها مسألة وقت محتملة وليست مستبعدة.
وفي حين نقلت الوكالة عن زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، تأكيده "التضامن الكامل" مع طهران منذ اللحظة الأولى، وإعلانه أنهم "على الزناد" لأي تطورات، بالإضافة إلى تهنئته بتعيين مجتبى خامنئي خليفة محتملاً، ووصفه المواجهة بأنها "معركة الأمة بأكملها ضد العدوان الأمريكي-الإسرائيلي"، يرى التحليل الصيني أن الحوثيين يمثلون "ورقة احتياطية" إيرانية استراتيجية بانتظار الإشارة المناسبة للتحرك.
وأشار التقرير إلى أن أي انخراط حوثي مرتقب سيتمحور حول استهداف الملاحة البحرية في البحر الأحمر مجدداً، بهدف رئيسي هو رفع أسعار الطاقة عالمياً وإلحاق خسائر اقتصادية بالغرب.
ومع ذلك، عزى التحليل الصيني تردد الجماعة في الانخراط الفعلي حتى هذه اللحظة إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أبرزها تلقي تحذيرات قوية وواضحة من الحكومة اليمنية الشرعية المتمركزة في عدن، وثانياً، ضعف قدراتهم التشغيلية الحالية مقارنة بما كانت عليه قبل بدء الحرب، وثالثاً، الخشية من رد إسرائيلي مباشر قد يؤدي إلى تدمير ما تبقى من بنيتهم التحتية العسكرية والمدنية.
وخلص التقرير إلى أن الحوثيين، الذين يمتلكون سجلاً في إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة نحو إسرائيل وتنفيذ هجمات على السفن في البحر الأحمر، يمتلكون المقومات التقنية اللازمة للعودة السريعة إلى ساحة العمليات فور تلقي الضوء الأخضر الإيراني.

