تابعنا

تحقيق صادم: مليارات استثمارات الذكاء الاصطناعي في بريطانيا "وهمية"

تحقيق صادم: مليارات استثمارات الذكاء الاصطناعي في بريطانيا "وهمية"

كشف تحقيق استقصائي حديث عن أزمة ثقة حادة تضرب الاستراتيجية التكنولوجية للمملكة المتحدة، حيث تبين أن جزءاً كبيراً من الاستثمارات الضخمة المُعلنة في قطاع الذكاء الاصطناعي لا وجود لها فعلياً على أرض الواقع، مما يضع شفافية التصريحات الحكومية تحت المجهر.

هذه "الفضيحة التقنية" أثارت تساؤلات جدية حول مدى مصداقية الجهود المبذولة لتصوير بريطانيا كمركز عالمي للابتكار، خاصة بعد اعتراف الحكومة بوجود قصور في متابعة الالتزامات المالية، وفقاً لما نقلته صحيفة "ذا جارديان".

الأمر يتعلق تحديداً بعدم وجود عقود فعلية تدعم إعلاناً استثمارياً ضخماً بقيمة 2.5 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي تم الترويج له سابقاً. ورغم التباهي بجذب أكثر من 100 مليار جنيه إسترليني كاستثمارات خاصة، يرى خبراء الاقتصاد أن غياب التدقيق المنهجي يحول هذه الأرقام إلى مجرد "وعود واهية".

النمط المتبع هو الإعلان عن التزامات مالية أو وعود تمويل في الإعلام لتجميل الصورة العامة، دون أن تكون مدعومة بتحويلات نقدية حقيقية أو عقود قانونية ملزمة للمشاريع المعنية، مما يقوض الثقة.

الاستراتيجية التكنولوجية، وهي خطة وطنية لدعم الابتكار وتعزيز النمو الاقتصادي، تواجه تحدياً عالمياً. ففي ظل التسابق الدولي لركوب موجة الذكاء الاصطناعي، تميل الإدارات السياسية للمبالغة في إعلان الشراكات المخصصة للبحث والتطوير، لكن غياب البنية التحتية الرقابية الصارمة يهدد بتبديد هذه الجهود وإضعاف مصداقية القطاع أمام المستثمرين الحقيقيين والمؤسسات الأكاديمية.