تابعنا

انتشار هاتف ترامب الشخصي يثير قلقاً أمنياً وإعلامياً في واشنطن

انتشار هاتف ترامب الشخصي يثير قلقاً أمنياً وإعلامياً في واشنطن

أثار تداول رقم الهاتف الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نطاق واسع بين الصحفيين ورجال الأعمال وشخصيات سياسية جدلاً كبيراً ومخاوف أمنية داخل البيت الأبيض، حيث تحول الهاتف إلى قناة اتصال مباشرة وغير منظمة مع دوائر واسعة.

وفقاً لتقرير نشرته مجلة The Atlantic، أصبح هاتف ترامب الشخصي نقطة اتصال رئيسية، حيث يرد الرئيس بنفسه على مكالمات واردة حتى من أرقام غير معروفة، مما أدى إلى انتشار الرقم بين عدد متزايد من الأشخاص، بما في ذلك متصلون من منصات مثل Substack.

أفاد مسؤولون داخل الإدارة بأن الرقم أصبح "سلعة مطلوبة"؛ فالصحفيون يسعون للحصول على تصريحات حصرية، بينما يحاول آخرون الوصول المباشر إلى صانع القرار. وأشار التقرير إلى أن حجم المكالمات زاد لدرجة أن بعض المستشارين توقفوا عن متابعة المتصلين، ووصف أحد المسؤولين المكالمات بأنها "خارجة عن السيطرة".

تلقى ترامب مكالمات من كبرى المؤسسات الإعلامية العالمية مثل CNN، وThe New York Times، وFox News، وغيرها. ورداً على التقرير، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، ترامب بأنه "الرئيس الأكثر شفافية وتواصلاً في التاريخ"، مؤكدة أن "الصحافة لا تشبع من ترامب".

إلى جانب الجدل الإعلامي، أثارت هذه القناة غير الرسمية مخاوف أمنية حقيقية؛ إذ حذر خبراء من احتمالية استغلالها لنشر معلومات مضللة أو تعريض الاتصالات لخطر التنصت والاختراق الإلكتروني، خاصة وأن ترامب اعتمد سابقاً على هواتف آيفون مؤمنة من قبل وكالة اتصالات البيت الأبيض.

يعكس اعتماد ترامب على هاتفه الشخصي أسلوبه غير التقليدي في التواصل المباشر مع الإعلام بدلاً من الاعتماد الكلي على القنوات الرسمية، ويبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كانت الإدارة ستفرض قيوداً أكثر صرامة على هذا التواصل المباشر مع تزايد تداول الرقم.