تابعنا

تشيلسي ينجو من عقوبات قاسية رغم "المدفوعات السرية": هل خففت النجاحات الحكم؟

تشيلسي ينجو من عقوبات قاسية رغم "المدفوعات السرية": هل خففت النجاحات الحكم؟

أفلت نادي تشيلسي من عقوبات مالية قاسية، بما في ذلك خصم النقاط، رغم اكتشاف مخالفات مالية كبيرة امتدت لسنوات، حيث أدت مدفوعات سرية إلى غرامة مخففة بسبب تعاون النادي الاستثنائي بعد استحواذ "بلوكو" عليه.

المخالفات التي وقعت بشكل أساسي بين عامي 2013 و2017، امتدت في الواقع على مدى ثماني سنوات شهدت حقبة ذهبية للنادي تحت قيادة جوزيه مورينيو، حيث حصد الفريق ستة ألقاب كبرى، منها لقبان للدوري الإنجليزي الممتاز. هذه الفترة شهدت تعاقدات ضخمة مع لاعبين أصبحوا أيقونات في ستامفورد بريدج، مثل إيدين هازارد الذي انضم مقابل 32 مليون جنيه إسترليني وسجل 110 أهداف، بالإضافة إلى نجوم آخرين مثل ويليان وماتيتش وديفيد لويز وراميريس.

كانت العوامل المشددة في القضية واضحة وتشمل مدة المخالفات، وحجم المدفوعات التي تمت بمعرفة شخصيات رفيعة المستوى. ومع ذلك، توصل مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز إلى تخفيف العقوبة بشكل كبير. الغرامة الأصلية المقترحة كانت 20 مليون جنيه إسترليني مع حظر كامل لفترتين متتاليتين على التعاقدات.

العوامل المخففة كانت حاسمة؛ إذ قامت شركة "بلوكو"، المالكة الجديدة للنادي، بالإبلاغ عن المخالفات طوعاً وقدمت "تعاوناً استثنائياً" للإفصاح عن التفاصيل. هذا التعاون أدى إلى خفض الغرامة إلى النصف لتصل إلى 10 ملايين جنيه إسترليني، مع تعليق حظر الانتقالات لفترتين بدلاً من فرضه فوراً، حيث سيتم تفعيله فقط في حال تكرار المخالفة مستقبلاً.

الأمر الأكثر أهمية هو أن هذه المدفوعات، عند إضافتها إلى حسابات النادي، لم تتجاوز حد الإنفاق المحدد بـ 105 ملايين جنيه إسترليني على مدى ثلاثة مواسم، مما جنّب تشيلسي خطر خصم النقاط الذي كان مطروحاً بقوة لو تم تجاوز هذا السقف. ورغم ذلك، أُمر النادي بدفع مستحقات متأخرة بقيمة 771,288 جنيه إسترليني تتعلق بصفقتي ويليان وإيتو، كما تم فرض حظر لمدة تسعة أشهر على التعاقد مع لاعبي الأكاديميات بسبب تهم منفصلة.

رغم أن تشيلسي غُرّم بالفعل 10 ملايين يورو من قبل اليويفا عن مخالفات سابقة، إلا أن القصة لم تنتهِ بعد، حيث لا يزال النادي يواجه جلسة استماع أمام الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بشأن 74 تهمة أخرى، قد تسفر عن غرامة إضافية ضخمة.