البقرة الحلوب | "تعز.. حين تتحول السجدة إلى صفقة سياسية"| استخدام صناديق التبرعات في صلاة العيد
لم يعد مستغرباً في مدينة تعز أن تختلط تكبيرات العيد بهتافات التحشيد الحزبي، فالمدينة التي تعاني حصاراً وتهميشاً، يبدو أنها باتت "البقرة الحلوب" لأجندات تنظيم الإخوان (حزب الإصلاح). ما حدث اليوم في مصليات العيد ليس مجرد "جمع تبرعات" عفوية، بل هو تجسيد لاستراتيجية "استثمار القداسة" التي يتقنها التنظيم منذ عقود.
للمزيد || في تعز.. صلاة العيد تتحول إلى "موسم جباية" واستعراض سياسي للإخوان
الجباية تحت غطاء "القضايا العادلة"
استخدام صناديق التبرعات في صلاة العيد تحت لافتات "دعم غزة" أو "مساندة الجبهات" هو ذروة الاستغلال العاطفي. فالأموال التي تُنتزع من جيوب البسطاء في لحظة خشوع ديني، تذهب في أغلب الأحيان لترميم الثقوب في ميزانية الحزب التنظيمية، بعيداً عن أي رقابة مالية أو محاسبة مؤسسية.
رسائل سياسية بلسان المصلين
تحويل المصليات إلى ساحات استعراضية وهتافات حزبية هو رسالة "فرض أمر واقع". يسعى الإصلاح من خلال هذه التحركات إلى القول بأنه "الرقم الصعب" في تعز ومأرب، موظفاً الكتلة البشرية للمصلين كديكور سياسي يخدم طموحاته في مواجهة خصومه، ضارباً عرض الحائط بقدسية المناسبة وحق المواطن في ممارسة شعائره بعيداً عن صراعات السلطة.

