تابعنا

تسوية يمنية: الحوثيون يوقعون خارطة سلام مع السعودية والشرعية بوساطة روسية-عُمانية

تسوية يمنية: الحوثيون يوقعون خارطة سلام مع السعودية والشرعية بوساطة روسية-عُمانية

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن جماعة الحوثي وقعت، يوم الأربعاء الموافق 19 مارس 2026، على خارطة سلام شاملة مع المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، على أن يتم الإعلان الرسمي عن الاتفاق عقب انتهاء الحرب الدائرة حالياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

جاء هذا التوقيع تحت إشراف أمريكي مباشر في مفاوضات وُصفت بأنها "شاملة"، وتضمنت التزام الجماعة بتسليم أسلحتها إلى الدولة اليمنية مقابل الحصول على ضمانات دولية بعدم ملاحقة قياداتها سياسياً أو عسكرياً.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المملكة العربية السعودية تعهدت بإغلاق أي ملفات قانونية قائمة ضد قيادات الحوثيين، مع السماح لهم بتأسيس حزب سياسي والمشاركة في هياكل الحكم خلال المرحلة الانتقالية بنسبة محددة تبلغ 20 بالمئة من مقاعد السلطة.

وأشارت المصادر إلى أن التحول الحوثي نحو قبول هذا الاتفاق جاء نتيجة ضغوط روسية وعُمانية مكثفة، نجحت في إقناع قيادة الجماعة بوقف الاعتماد على طهران، التي تخوض حالياً حرباً وجودية وتواجه استنزافاً حاداً في مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

في هذا السياق، تبدو التهديدات الحوثية المتكررة بالانخراط في الحرب دفاعاً عن إيران مجرد "تصريحات فردية" لا تعكس موقفاً تنظيمياً رسمياً، وهو ما تؤكده مصادر متعددة أشارت إلى أن الجماعة لن تكون في وضع يمكنها من المشاركة العسكرية الفعلية، خاصة في ظل اتفاق السلام الموقّع والاستنزاف الذي لحق بترسانتها العسكرية.

يُذكر أن الجماعة اكتفت طوال الأسابيع الماضية بدعم إيران خطابياً وإعلامياً دون أي مشاركة عسكرية ملموسة، بينما كشفت تقارير متخصصة عن استنزاف حاد لترسانتها العسكرية بفعل ضربات أمريكية وإسرائيلية سابقة، بالإضافة إلى عمليات مصادرة واسعة استهدفت شحنات إيرانية كانت متجهة إلى اليمن. ويأتي هذا الاتفاق في لحظة إقليمية بالغة الحساسية تشهد تصعيداً عسكرياً واسعاً في الشرق الأوسط.