تابعنا

"انكسار وحدة الساحات": كيف قلب اعقل الحوثيين "عبدالسلام" الطاولة على لاريجاني قبل سقوطه في "زلزال طهران"؟ والتعهد الذي لم يكتمل بلقاء مسقط

"انكسار وحدة الساحات": كيف قلب اعقل الحوثيين "عبدالسلام" الطاولة على لاريجاني قبل سقوطه في "زلزال طهران"؟ والتعهد الذي لم يكتمل بلقاء مسقط

خاص | تقرير تحليلي

في كواليس الانهيار الدراماتيكي لنظام "ولاية الفقيه" في إيران، بدأت تتكشف تفاصيل مثيرة حول "الخيانة الكبرى" التي ضربت عمق محور المقاومة، بطلها محمد عبدالسلام، الذي يوصف بأنه "أعقل الحوثيين وأخبثهم"، والذي يبدو أنه اختار الانحياز للضمانات الأمريكية على حساب الولاء المطلق لطهران في لحظاتها الأخيرة.

لقاء مسقط: التعهد الذي لم يكتمل

كشف الصحفي محمد الصعر عن تفاصيل سرية للقاء الذي جمع عبدالسلام بمهندس السياسة الإيرانية الراحل علي لاريجاني في مسقط بتاريخ 10 فبراير الماضي. في ذلك الاجتماع، وضع لاريجاني "ميثاق الدم" الأخير، مطالباً الحوثيين بالتفعيل الشامل لمبدأ "وحدة الساحات"؛ وهو ما يعني تحويل اليمن إلى منصة إطلاق نار لا تهدأ في حال تعرضت إيران لهجوم.

إلا أن المفاجأة كانت في "الاستدارة الحوثية" التي قادها محمد عبدالسلام، حيث فضّل الالتزام بـ "التوقيع الأمريكي" المبرم في 7 مايو 2025، مفضلاً النأي بالجماعة عن المحرقة الإيرانية، وهو ما يفسر الصمت المريب للمليشيا الحوثية وسكون مدافعها بينما كانت الصواريخ تدك قلاع "الولي الفقيه" في طهران وشيراز وتبريز.

وصية لاريجاني الأخيرة: تكفير "المتخاذلين"

قبل مقتله بلحظات، سربت وسائل الإعلام الإيرانية رسالة بخط يد لاريجاني، لم تكن مجرد بيان سياسي، بل كانت "وصية دينية" كفّر فيها كل من لم يساند إيران في محنتها الوجودية أمام واشنطن وتل أبيب. هذه الرسالة وضعها المراقبون في سياق "اللعنة السياسية" التي ستطارد جناح محمد عبدالسلام داخل الحركة الحوثية، حيث يتوقع أن تنفجر صراعات داخلية حادة تتهم "مهندس الصفقات" ببيع الحليف الاستراتيجي مقابل ضمانات أمريكية هشة.

سقوط الرؤوس الكبيرة: نهاية حقبة الصقور

على وقع الغارات العنيفة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تصفية علي لاريجاني (خليفة خامنئي الفعلي وعقل الدولة الرصين) وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني. هذا الاغتيال المزدوج، الذي جاء بعد وقت قصير من مقتل المرشد علي خامنئي، يمثل قطعاً لرأس الأخطبوط الإيراني، ويمهد الطريق لبروز قيادة جديدة في طهران لا تملك خياراً سوى "الاستسلام غير المشروط".

المشهد الميداني: هرمز في قلب العاصفة

وبينما ترفض طهران -وفقاً لمصادر رفيعة- مقترحات التهدئة وتصر على رضوخ واشنطن، يبدو الواقع الميداني مغايراً تماماً؛ فمضيق هرمز بات مغلقاً عملياً، والضربات الإسرائيلية-الأمريكية استهدفت المفاصل الحيوية للنظام، في حين بقيت أذرعها في المنطقة (لا سيما في اليمن) في حالة ذهول وانقسام بين الوفاء لـ "الولي الفقيه" الراحل أو النجاة بأنفسهم في ظل الترتيبات الإقليمية الجديدة.

خلاصة الموقف:

يمثل مقتل لاريجاني وسليماني سقوط "الحرس القديم" الذي أدار حروب الوكالة لعقود، فيما يضع موقف محمد عبدالسلام الحوثيين في مهب الريح؛ بين ارتماء كامل في الحضن الأمريكي أو مواجهة تصفية داخلية من الأجنحة العقائدية التي ترى في "صمت صنعاء" خيانة عظمى لـ "وحدة الساحات".