شاهد | سطو "رسمي" بعباءة التحكيم: قيادي حوثي بارز ينهب 300 ألف دولار ووثائق عقارية لمستثمر في إب | اسماء وتفاصيل
في جريمة تجسد ذروة الفساد والانفلات القانوني في محافظة إب، كشفت مصادر مطلعة عن فضيحة مدوية بطلها المدعو هادي الكحلاني، المعين من قبل مليشيا الحوثي مديراً لأمن المحافظة، والذي يواصل احتجاز مبالغ مالية ضخمة ووثائق ملكية تعود لمستثمر يمني منذ أكثر من عام، تحت مزاعم "الوساطة" والتحكيم القسري.
تفاصيل "الفخ" الأمني
بدأت المأساة حين عاد المستثمر القاسم أمين الروحاني من الغربة لضخ أمواله في مشروع عقاري بمسقط رأسه، متعاقداً مع مقاول لتنفيذ عمارة استثمارية. وسرعان ما اكتشف الروحاني تعرضه لعملية احتيال وغش هندسي كارثي في القواعد والأساسات، مما دفعه للجوء إلى القضاء (محكمة شرق إب).
وبدلاً من نصرة المظلوم، تدخل المدعو الكحلاني "بثقله الأمني" لسحب ملف القضية من أروقة المحكمة، فارضاً نفسه حكماً بدلاً من القضاء، ومنتزعاً من المستثمر مبالغ ووثائق تحت الضغط:
• المبلغ المنهوب: 300 ألف دولار أمريكي (محتجزة لدى الكحلاني منذ 15 شهراً).
• الوثائق المحتجزة: "بصيرة" العمارة ووثائق الأرض الأصلية.
• الانحياز الفاضح: تم أخذ الضمانات من المستثمر (الضحية) فقط، بينما ظل المقاول (المتهم) حراً طليقاً ومحمياً بسلطة مدير الأمن.
تقارير فنية تؤكد "الجريمة" وتعنت حوثي
أكدت لجنة فنية متخصصة عاينت المبنى وجود تلاعب خطير وغش في المواد الإنشائية، مما يجعل المبنى آيلاً للسقوط وغير صالح للاستخدام، وهو ما يعزز موقف المستثمر قانونياً. ورغم هذه الحقائق، يرفض الكحلاني إعادة الأموال والوثائق أو حتى إحالة القضية مجدداً للقضاء، في عملية وصفها مراقبون بأنها "ابتزاز علني" تهدف إلى استنزاف المستثمر أو دفعه للتنازل عن حقوقه لصالح "هوامير" الفساد.
بيئة طاردة وتدمير للاقتصاد المحلي
تأتي هذه الحادثة كنموذج صارخ لسياسة المليشيا في تدمير ما تبقى من بيئة استثمارية؛ حيث يتم استدراج المغتربين ورجال الأعمال، ثم إيقاعهم في حبائل "اللجان الأمنية" و"المحكمين الحوثيين" الذين يصادرون الأموال والجهود تحت مسميات واهية.
"إن ما يتعرض له المستثمر الروحاني ليس مجرد نزاع تجاري، بل هي عملية سطو مسلح مغلفة بسلطة الدولة، حيث يتحول مدير الأمن من حامٍ للحقوق إلى غريم ينهب أموال المستثمرين ويعطل مسار العدالة."
مناشدات بلا صدى
رغم المناشدات والوساطات الاجتماعية المتكررة التي قادها وجهاء من محافظة إب، لا يزال الكحلاني يضرب عرض الحائط بكل القيم والقوانين، مستمراً في حجز "شقى العمر" للمستثمر الروحاني، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا الصلف الأمني قد يدفع الضحايا إلى خيارات يائسة لاستعادة حقوقهم المنهوبة.

