ضربة إيرانية تستهدف محيط منشأة نووية إسرائيلية رداً على استهداف نطنز
أفادت تقارير بوقوع ضربة صاروخية إيرانية في مدينة ديمونة جنوب إسرائيل، بالقرب من منشأة الأبحاث النووية شمعون بيريز، في تصعيد متبادل عقب إعلان طهران استهداف موقعها في نطنز.
أشارت وكالة الطاقة الذرية الدولية (IAEA) إلى أنها لم تكن على علم بأي أضرار لحقت بالمنشأة النووية، التي تبعد حوالي 13 كيلومتراً عن ديمونة. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الضربة كانت رداً على هجوم نُسب إلى إسرائيل استهدف منشأة نطنز النووية الإيرانية في وقت سابق من يوم السبت، وهو الهجوم الذي أكدت الوكالة الذرية عدم تسجيله أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع بعده.
دعا المدير العام للوكالة الذرية، رافائيل غروسي، إلى "أقصى درجات ضبط النفس العسكري، لا سيما في محيط المنشآت النووية". وعلى صعيد الإصابات، أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية بمعالجة 40 شخصاً في ديمونة نتيجة الضربة، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات في حالة خطيرة، بالإضافة إلى 68 مصاباً آخرين في مدينة عراد المجاورة إثر ضربة منفصلة.
تجري السلطات الإسرائيلية تحقيقاً في كيفية تمكن الصواريخ من اختراق أنظمة الدفاع الجوي. وأفاد رجال الإطفاء الإسرائيليون بأنه "تم إطلاق اعتراضات فشلت في إصابة التهديدات في كل من ديمونة وعراد، مما أدى إلى إصابتين مباشرتين بصواريخ باليستية تحمل رؤوساً حربية تزن مئات الكيلوغرامات".
تُعرف المنشأة النووية في صحراء النقب، والتي تُشار إليها غالباً باسم "مفاعل ديمونة"، على نطاق واسع بأنها تحتضن الترسانة النووية الإسرائيلية غير المعلنة. وتعتبر إسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، مما يضفي أهمية قصوى على أي استهداف محتمل لهذه المواقع.
من جانبها، وصفت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الهجوم على نطنز بأنه انتهاك لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة عدم الإبلاغ عن أي تسرب للمواد المشعة أو خطر على السكان المحليين. وكانت منشأة نطنز قد تعرضت لهجمات سابقة، بما في ذلك هجمات أمريكية وإسرائيلية في بداية النزاع الحالي.

