مستوطنون إسرائيليون يشنون هجمات واسعة على قرى فلسطينية بالضفة الغربية
شنت مجموعات من المستوطنين المتطرفين اليهود سلسلة من الاعتداءات على قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، تضمنت إحراق منازل ومركبات وحقول زراعية، وذلك عقب مقتل مستوطن يبلغ من العمر 18 عامًا يوم السبت الماضي.
جاءت أعمال العنف هذه ردًا على مقتل المستوطن يهودا شيرمان، الذي قُتل بعد أن صدمته مركبة يقودها فلسطيني أثناء استخدامه دراجة رباعية العجلات، وتجري الشرطة تحقيقًا لتحديد ما إذا كان الحادث متعمدًا أم عرضيًا. وبحسب صحيفة "هآرتس"، دعت مجموعات واتساب تابعة للمستوطنين إلى "حملة انتقام" إثر مقتله، مما أدى إلى الإبلاغ عن أكثر من 20 هجومًا للمستوطنين خلال الليلة الماضية، وفقًا لمسؤول دفاعي إسرائيلي نقلت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وقد أفاد الجيش الإسرائيلي (IDF) في بيان أن قواته ووحدات من الشرطة الحدودية انتشرت في عدة قرى فلسطينية مساء السبت، مؤكدًا تلقيه بلاغات عن "قيام مدنيين إسرائيليين بأعمال حرق للمباني والممتلكات، وانخراطهم في أعمال شغب بالمنطقة". وشملت القرى المستهدفة جَلود، وقرية قصرة، والفندقومية، وسيلة الظهر.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق منها بشكل مستقل، حشودًا من الأفراد يرتدون ملابس سوداء، وكثير منهم مقنعون، يقتحمون قرية جلود. كما أظهرت لقطات أخرى حرائق في مركبات وتضرر مبانٍ، ورُشّت عبارة "انتقم ليهودا" على أحد المباني. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح في الرأس ونقلهم إلى المستشفى بعد مواجهة المهاجمين.
وقد أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية هذا الاعتداء، مشيرة إلى أنه تضمن "حرق المنازل والممتلكات، وترويع المدنيين وقتلهم، واستهداف الطرق الحيوية والمفترقات الرئيسية خلال عيد الفطر". وتأتي هذه التصعيدات في ظل تصاعد عنف المستوطنين منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، حيث قُتل ستة فلسطينيين على يد المستوطنين منذ الأول من مارس، وفقًا للأمم المتحدة.
وتأتي هذه الأحداث بينما تزايدت الدعوات الدولية بوقف عنف المستوطنين؛ حيث طالب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إسرائيل بوقف هذا التصعيد. وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية، التي تضم حوالي 700 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، غير قانونية بموجب القانون الدولي.

