تابعنا

شاهد | "فخ ديمونة".. كيف تُصنع الانتصارات الوهمية في مختبرات الإعلام الإيراني؟ | الجزيرة .. سقطة مهنية كبرى وفضيحة تضليلية مكتملة الأركان

شاهد | "فخ ديمونة".. كيف تُصنع الانتصارات الوهمية في مختبرات الإعلام الإيراني؟ | الجزيرة .. سقطة مهنية كبرى وفضيحة تضليلية مكتملة الأركان

تحليل :

في المشهد السياسي والعسكري المعاصر، لم تعد الصواريخ هي السلاح الوحيد؛ بل أصبحت "اللعبة اللفظية" وهندسة الوعي جزءاً أصيلاً من ترسانة المحور الإيراني لغسل عار الهزائم الميدانية. ما روجت له قناة "الجزيرة" نقلاً عن الإعلام الإيراني حول استهداف "ديمونة" رداً على ضرب منشأة "نطنز"، ليس إلا سقطة مهنية كبرى وفضيحة تضليلية مكتملة الأركان.

هندسة الخديعة: "ديمونة" المدينة لا "المفاعل"

المتأمل في صياغة الخبر: "إيران استهدفت ديمونة بعد هجوم العدو على نطنز النووية"، يلحظ خبثاً راديكالياً في اختيار المفردات. تعمد المحرّر الإيراني ومن خلفه "الجزيرة وأخواتها" إسقاط كلمة "مفاعل" أو "منشأة" من الشق الأول للخبر، والاكتفاء بذكر "ديمونة" مجردة.

هذا التلاعب ليس عفوياً، بل هو برمجة ذهنية مقصودة تسعى لـ:

1. الإيحاء بالموازاة: ربط اسم "نطنز النووية" بكلمة "ديمونة" ليدفع عقل المتلقي تلقائياً لسد الثغرة اللفظية واستنتاج أن الرد جاء "نووياً بامتياز".

2. التملص من المحاسبة: لكي يخرج الإعلام الإيراني لاحقاً ليقول "لم نقل أننا ضربنا المفاعل"، بعد أن تكون الفكرة قد استقرت في وعي "الجمهور المتعطش" لانتصار وهمي.

الجغرافيا تفضح الأكذوبة

الحقيقة التي تُخفيها طهران هي أن الاستهداف -إن حدث أصلاً بدقة- قد طال مدينة "ديمونة" الصغيرة في النقب، وهي كتلة سكانية تبعد عن المفاعل النووي الشهير مسافة 13 كم. شتان بين استهداف مدينة مفتوحة وبين اختراق التحصينات الدفاعية لأكثر المنشآت النووية حساسية في العالم.

وظيفة "البروباغندا": تجميل وجه النظام

إن الهدف من هذا الضجيج الإعلامي ليس عسكرياً بالدرجة الأولى، بل هو "عملية تجميلية" عاجلة تهدف إلى:

امتصاص الصدمة: محاولة محو آثار الإهانة التي تعرض لها النظام الإيراني عقب الضربات الإسرائيلية الموجعة لمنشأة "نطنز".

حقن المعنويات: رفع الروح المعنوية المنهارة لـ "قطيع المحور" الذي بات يقتات على بيانات الانتصارات الورقية والبيانات الفضفاضة.

الخلاصة

إيران، التي تدرك تماماً تبعات المساس الفعلي بالخطوط الحمراء النووية، تبدو "أجبن" من أن تقترب من أسوار مفاعل ديمونة. ما حدث هو مجرد "صناعة نصر من ورق" في غرف الأخبار، لكن الوعي العربي اليوم لم يعد تلك الأرض الخصبة التي تُزرع فيها الأوهام؛ فالحقائق الجغرافية لا تكذب، والعجز الإيراني لا تواريه الكلمات.

#إيران_أكذوبة_الرد