إقرار حوثي بمقتل قيادي بارز وسط تضارب حول ملابسات مصرعه في البيضاء
أقرت جماعة أنصار الله (الحوثي)، المدعومة من إيران، يوم الخميس 26 مارس 2026، بمقتل أحد قياداتها العقائدية البارزة، الذي يحمل رتبة "عميد"، مرجحة وسائل إعلامها أنه سقط في مواجهات قتالية، بينما تشير مصادر أمنية إلى أنه قُتل في كمين مسلح نصبه مسلحون قبليون في محافظة البيضاء.
أفادت وسائل إعلام حوثية وناشطون موالون للجماعة بإجراء مراسم تشييع للقيادي المقتول، الذي يُدعى ملاطف أحمد محمد الجاكي، المكنى "أبو حامد"، في العاصمة صنعاء. وينحدر الجاكي من مديرية سنحان، ويُعد من الركائز القديمة في صفوف الجماعة، حيث كان من رفاق قادة بارزين سقطوا في سنوات سابقة.
وفي تناقض مع الرواية الحوثية الرسمية التي زعمت مقتل الجاكي في جبهات القتال، نفى مصدر أمني مطلع لـ"العين الإخبارية" صحة هذا الادعاء، مرجحاً أن مقتله جاء نتيجة كمين مسلح نصبه مسلحون قبليون في مديرية ولد ربيع (منطقة قيفة) بمحافظة البيضاء.
وأوضح المصدر أن عدداً من أبناء قبائل قيفة نصبوا كميناً محكماً لإحدى دوريات المليشيات أثناء عبورها في خط المناسح بمنطقة ولد ربيع، مما أسفر عن مقتل عشرة من عناصر وقيادات الحوثي ليلة الثلاثاء-الأربعاء. وقد تكتمت المليشيات على تفاصيل الكمين، وردت على الهجوم القبلي بشن حملة عسكرية واعتقلت عشرات المواطنين من بلدات المناسح وحمة صرار وسيلة الجراح في قيفة، ولا تزال التوترات الأمنية قائمة في المنطقة.
وتشير هذه الحوادث إلى استمرار حالة التآكل الداخلي في صفوف المليشيات، سواء عبر المواجهات مع القبائل أو في جبهات القتال ضد الجيش اليمني والمقاومة. وتفيد إحصائيات غير رسمية صادرة عن ما يُسمى بـ"الهيئة العامة لرعاية أسر" القتلى التابعة للجماعة، بأن المليشيات خسرت أكثر من 70 ألف عنصر، من بينهم ما يزيد عن 6 آلاف قيادي عسكري وميداني، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2015 و2022.

