تابعنا

رويترز تكشف المستور | بين "وجودية" حزب الله و"تضخم" الحوثي.. هل باعت طهران "ذراع اليمن" لتنقذ "قلب لبنان"؟

رويترز تكشف المستور | بين "وجودية" حزب الله و"تضخم" الحوثي.. هل باعت طهران "ذراع اليمن" لتنقذ "قلب لبنان"؟

في قراءة سياسية عميقة للمشهد الإقليمي المتفجر، فجر السياسي اليمني البارز محمود الطاهر قنبلة من التساؤلات حول طبيعة التحالفات الإيرانية، معتبراً أن طهران بدأت تمارس سياسة "التخلي الانتقائي" عن وكلائها، تاركةً جماعة الحوثي تواجه مصيرها وحيدة أمام الشعب اليمني، مقابل استماتتها لإنقاذ حزب الله في لبنان.

مفاوضات "البقاء" لا "الانتصار"

تعليقاً على تقارير دولية كشفت عن حراك إيراني مكثف لوقف إطلاق النار في لبنان، أشار الطاهر إلى أن إيران لا تفاوض اليوم من موقع القوة أو السعي للنصر، بل تخوض "مفاوضات دفاعية وجودية".

وأوضح الطاهر في تحليل رصده "نيوز ماكس1" أن الاختيار الإيراني وقع على حزب الله ليكون محور المساومة، كونه "الوكيل الوحيد" الذي قدم أداءً عسكرياً فعلياً على الأرض، بينما تم تهميش الحوثيين الذين اعتبرهم الطاهر مجرد "ظاهرة صوتية" وتضخيماً إعلامياً لم يمنح طهران وزناً حقيقياً على طاولة المفاوضات الكبرى.

تفكيك الجبهات.. الاستراتيجية الإسرائيلية تنجح؟

يرى الطاهر أن إسرائيل تدرك هذه الفجوة في التعامل الإيراني مع الوكلاء، لذا فهي ترفض "الصفقات الشاملة" وتصر على تفكيك الجبهات والتعامل مع كل ملف على حدة، وهو ما يضع الحوثيين في مأزق استراتيجي بعد أن أصبحوا خارج حسابات "المظلة الإيرانية" في التسويات الوشيكة.

السيناريو القادم: الحوثي وحيداً في مواجهة الداخل

وفقاً لهذه القراءة، فإن الفائز من هذه التسويات الجزئية قد يكون الدولة اللبنانية التي تحاول استعادة سيادتها، بينما سيكون الخاسر الأكبر هم "الحوثيون"، الذين سيجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الغضب الشعبي والصراع اليمني الداخلي، دون "ظهير إيراني" يحميهم أو يدرجهم في اتفاقات دولية.

تساؤل حاد: هل ارتمى الحوثي في "الحضن الأمريكي-الإسرائيلي" سراً، مما دفع طهران لرفع يدها عنه وتركه لمصيره؟ تساؤل طرحه الطاهر ليفتح الباب أمام قراءات تشكك في متانة العلاقة بين طهران وصنعاء في لحظات الحسم.

 

خلفية المشهد: رويترز تكشف المستور

تأتي هذه التحليلات تزامناً مع ما كشفته وكالة رويترز عبر مصادر إقليمية، أكدت أن طهران أبلغت الوسطاء صراحةً بأن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يمر عبر "بوابة لبنان" وحماية حزب الله أولاً، مع تقديم ضمانات إيرانية للحزب بأن يكون جزءاً أصيلاً من أي تسوية شاملة، في تجاهل تام لأي ربط مع جبهة اليمن.

في المقابل، يصر الجانب الأمريكي على أن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء "أنشطة الوكلاء" ونزع سلاح حزب الله، مما يضع إيران أمام خيار مرّ: التضحية بالأطراف (اليمن) لمحاولة إنقاذ المركز (لبنان).