الإيكونوميست: الحرس الثوري الإيراني ينسق عمليات الحوثيين وسط تصعيد التوترات الإقليمية
أفادت صحيفة "الإيكونوميست" البريطانية بأن ميليشيا الحوثي عززت بشكل ملحوظ من قدراتها العسكرية على طول الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، خاصة في المنطقة الممتدة بين محافظتي حجة والحديدة وعلى طول الحدود السعودية، وذلك في سياق تطورات الصراع مع إيران.
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن الحوثيين نشروا بطاريات صواريخ قادرة على استهداف السفن، بالإضافة إلى فرق تخريب بحرية، وبنية تحتية مخصصة للقوارب المفخخة، وألغام بحرية، ومواقع لإطلاق الطائرات المسيرة البحرية. وتُعد هذه التجهيزات تهديداً مباشراً لحركة الملاحة التجارية في الممرات البحرية الحيوية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ونقلت "الإيكونوميست" عن مراقبين للشأن اليمني، ومن بينهم المحلل السعودي نواف عبيد، أن القيادة الحوثية لم تعد تكتفي بوضع الردع، بل تتجه نحو جاهزية هجومية فعالة، لا سيما مع تصاعد حدة التوترات في المنطقة الإقليمية.
كما لفتت الصحيفة إلى أن الحرس الثوري الإيراني يقوم بنشر ضباطه في صنعاء لتنسيق أي رد محتمل من قبل الحوثيين، خصوصاً في ظل التقارب المتزايد بين دول الخليج والدول الغربية للمشاركة في عمليات عسكرية ضد إيران أو لمواجهة تداعيات أي مواجهة محتملة.
يأتي هذا التقرير عقب هجوم صاروخي حوثي استهدف جنوب إسرائيل في الثامن والعشرين من مارس 2026، وهو الهجوم الأول من نوعه منذ بدء التصعيد، مما ينذر باحتمالية فتح جبهة جديدة قد تؤدي إلى تعقيد وضع الملاحة في البحر الأحمر، خاصة إذا واصلت إيران سيطرتها على مضيق هرمز.
وخلص التقرير إلى أن أي استهداف للحوثيين للسفن التجارية في البحر الأحمر بالتزامن مع إغلاق محتمل لمضيق هرمز، سيؤدي حتماً إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وحدوث اضطرابات اقتصادية عالمية، نظراً للأهمية القصوى لهذين الممرين للتجارة الدولية.

