تابعنا

ضربة في قلب العائلة | "زلزال صامت" يضرب هرم القيادة الحوثية: "الموت السريري" يغيب عبدالكريم الحوثي والتكتم سيد الموقف | هل بدأت مرحلة "تفكك النواة الصلبة" في حكم الجماعة؟

ضربة في قلب العائلة | "زلزال صامت" يضرب هرم القيادة الحوثية: "الموت السريري" يغيب عبدالكريم الحوثي والتكتم سيد الموقف | هل بدأت مرحلة "تفكك النواة الصلبة" في حكم الجماعة؟

صنعاء | خاص

تتصاعد المؤشرات حول "تآكل" الصف الأول في هيكل مليشيا الحوثي، مع انكشاف تفاصيل صادمة حول الحالة الصحية لأحد أخطر أعمدة النظام الأمني في صنعاء. كشفت مصادر وثيقة الاطلاع عن دخول القيادي عبدالكريم الحوثي، الذي يشغل منصب وزير الداخلية في حكومة الانقلاب (غير المعترف بها)، في حالة "موت سريري"، وسط حراسة مشددة وتكتم مطبق داخل أحد مستشفيات العاصمة المحتلة.

ضربة في "قلب العائلة": من هو عبدالكريم الحوثي؟

لا يمثل عبدالكريم الحوثي مجرد مسؤول حكومي، بل هو "عقيلة الأسرة" وعم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، والرجل الذي تم توكيله بملف القبضة الأمنية الحديدية في مناطق السيطرة. وتؤكد المصادر أن غيابه ليس مجرد "وعكة صحية"، بل هو نتاج إصابة بالغة تعرض لها في غارة جوية دقيقة استهدفت اجتماعاً سرياً رفيع المستوى لخبراء وقيادات الجماعة في أغسطس 2025.

تسلسل "الانهيار": من الغماري إلى الحوثي

يرسم غياب "الرجل القوي" ملامح مرحلة قاسية مرت بها الجماعة، حيث يربط مراقبون بين إصابته وبين موجة التصعيد الجوي التي حصدت رؤوساً كبيرة:

أغسطس 2025: آخر ظهور علني موثق لعبدالكريم الحوثي، أعقبه اختفاء غامض تزامن مع ضربات جوية مركزة.

أكتوبر 2025: وفاة رئيس هيئة الأركان، محمد عبدالكريم الغماري، متأثراً بجراحه في ذات سلسلة الغارات، وهو ما يعزز فرضية أن "صيداً ثميناً" قد تحقق في تلك العمليات.

مارس 2026: تواتر الأنباء عن وفاته فعلياً، مع إصرار الجماعة على إبقائه "حياً إعلامياً" لتجنب انهيار الروح المعنوية.

صراع الأجنحة.. "صعدة" في مواجهة الطموحات الجانبية

تفرض المليشيا تعتيماً حديدياً على مصير عبدالكريم الحوثي لسبب يتجاوز "الحرب النفسية"؛ فالرجل كان يمثل كفة الميزان التي تضبط الصراعات المحتدمة بين جناح "صعدة العقائدي" وبين الأجنحة الساعية لتقاسم النفوذ في صنعاء.

يقول محللون سياسيون: "إن تأكيد غياب عبدالكريم الحوثي يعني فتح الباب على مصراعيه لصراعات داخلية على وراثة الحقيبة الأمنية الأخطر، وهو ما قد يفجر مواجهات بين قيادات الصف الثاني والثالث".

خلفيات المشهد: ضغوط الخارج وتآكل الداخل

تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الجماعة من ضغوط عسكرية غير مسبوقة جراء العمليات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت البنى التحتية العسكرية. ويرى خبراء عسكريون أن فقدان شخصية بحجم "عم الزعيم" يمثل ضربة قاصمة لمنظومة الاتصال والسيطرة العائلية التي تدير الجماعة من الظل.

بين الإعلان والتأجيل.. متى تسقط الأقنعة؟

تعتمد مليشيا الحوثي استراتيجية "الإعلان المتدرج" عن خسائرها البشرية الكبرى، إلا أن الفراغ الذي تركه وزير داخليتها في المؤسسات الأمنية بدأ يظهر جلياً، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل بدأت مرحلة "تفكك النواة الصلبة" في حكم الجماعة؟