جسر جوي غامض في صنعاء: عودة "رؤوس حوثية كبيرة" أصيبت في غارات إسرائيلية ومغادرة قيادات أخرى بصفقة "البحار الروسي"
صنعاء | تقرير خاص
شهد مطار صنعاء الدولي، الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي، تحركات جوية مريبة وعمليات نقل "سرية" لكبار قادة الجماعة وأبناء الصف الأول من القيادات السلالية، وسط تكتم شديد وتساؤلات حول طبيعة الصفقات التي تُبرم خلف الستار تحت غطاء الرحلات الأممية.
عائدون من "رحلة العلاج": جرحى الغارات الإسرائيلية
كشفت مصادر وثيقة الاطلاع عن وصول طائرة تابعة للأمم المتحدة إلى مدرج مطار صنعاء، تحمل على متنها قيادات حوثية بارزة كانت تتلقى العلاج في الخارج جراء إصابات بليغة. وأكدت المصادر أن من بين العائدين عناصر تعرضوا للإصابة المباشرة خلال الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت حيوية في وقت سابق.
أبرز الأسماء العائدة وفقاً لما رصده الصحفي (فارس الحميري) ومصادر مطابقة:
• عمار محمد علي الحوثي: النجل الأكبر للقيادي النافذ وعضو المجلس السياسي الأعلى "محمد علي الحوثي".
• اللواء محمد عياش قحيم: وزير النقل في حكومة الانقلاب (غير المعترف بها)، والذي عاد برفقة عدد من أفراد أسرته.
• أبناء فارس مناع: وصول شخصيتين من أبناء تاجر السلاح الشهير والمقرب من الدوائر الضيقة للجماعة.
• القيادات السلالية: (8) شخصيات قيادية من أسر (المطهر، شرف الدين، والشرفي).
صفقة "البحار الروسي": حرية مقابل حماية
بالتزامن مع وصول هذه القيادات، لم تمكث الطائرة الأممية طويلاً حتى غادرت وعلى متنها "صيد حوثي" ثمين تم استخدامه كأداة للمقايضة. حيث أعلنت الميليشيا الإفراج عن بحار روسي كان محتجزاً لديها منذ يوليو 2025، بعد قرصنة السفينة "إتيرنيتي سي" (ETERNITY C).
وتشير التحليلات إلى أن الإفراج عن البحار الروسي لم يكن بادرة حسن نية، بل جاء ضمن صفقة "مقايضة" ضمنت الجماعة من خلالها تأمين عودة قياداتها المصابة وتسهيل خروج قيادات أخرى إلى الخارج تحت لافتة "الأغراض الإنسانية".
تساؤلات مشروعة حول "الدور الأممي"
تفتح هذه التحركات المتزامنة —وصول مصابين ومغادرة قيادات أخرى في ذات اللحظة— الباب واسعاً أمام التساؤلات حول استغلال الجماعة للرحلات الجوية التابعة للأمم المتحدة وتحويلها إلى "ترانزيت" خاص لنقل المقاتلين والقيادات بعيداً عن الرقابة الدولية.
الخلاصة: بينما تعلن الميليشيا عن صفقات إنسانية، تكشف كواليس مطار صنعاء عن استراتيجية حوثية لإنقاذ قيادات الصف الأول وتأمين عودتهم بعد التعافي، مستخدمة ملف المحتجزين الأجانب ورقة ضغط رابحة لفرض إملاءاتها على مسار الرحلات الجوية.

