زلزال فساد يهز صنعاء.. طبيبة بارزة تكشف تفاصيل "صراع مصالح" حوثي لتدمير مركز قلب حكومي لحساب هوامير القطاع الخاص
صنعاء | خاص: فجّرت طبيبة يمنية رفيعة المستوى فضيحة فساد مدوية من العيار الثقيل، كاشفةً عن صراع مصالح محتدم وتصفية حسابات مالية وإدارية تعصف بالمؤسسات الطبية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء. الفضيحة طالت قيادات عليا في حكومة المليشيا (غير المعترف بها)، متورطة في محاولات ممنهجة لتقويض وتدمير واحد من أهم المراكز الطبية التي تقدم خدماتها للفقراء.
حرب خفية.. نائب وزير مالية الحوثيين في مرمى الاتهامات
وفي التفاصيل، وجّهت الدكتورة حنان العطاب، الطبيبة البارزة في هيئة مستشفى الثورة العام بصنعاء، اتهامات مباشرة وصريحة لما يسمى بـ"نائب وزير المالية" في سلطة الحوثيين، المدعو ناصر الهمداني.
وأكدت العطاب، في منشور ناري عبر صفحتها على منصة "فيسبوك"، أن الهمداني يقود تحركات مشبوهة لإضعاف مركز جراحة وأمراض القلب بمستشفى الكويت الجامعي، من خلال فبركة بلاغات واتهامات كيدية تستهدف إدارته، وذلك استجابة لضغوط تمارسها "مافيا" القطاع الطبي الخاص.
كسر الاحتكار واستهداف "خدمة الفقراء"
وأوضحت الدكتورة العطاب أن مركز القلب بمستشفى الكويت يمثّل طوق نجاة للمواطنين سحقتهم الحرب، لكونه المركز الأبرز في تقديم خدمات القسطرة التشخيصية والعلاجية بأسعار رمزية، حيث نجح في:
• تخفيض أسعار الدعامات القلبية إلى نصف قيمتها المتداولة في السوق السوداء والتجاري.
• ضرب شبكات السمسرة والاستغلال التي تتربح من أوجاع المرضى.
هذا النجاح الإنساني -بحسب العطاب- أثار جنون هوامير القطاع الطبي الخاص والجهات النافذة بعد أن تضررت مصالحهم المالية المليونية، مما دفعهم للاستعانة بنفوذ قيادات وزارة المالية الحوثية لشن حملة تشويه واستهداف شرسة لإفشال المركز وإغلاقه.
فساد عائلي ومحسوبية داخل أروقة المركز
ولم تتوقف الفضيحة عند التدخلات الخارجية، بل كشفت الطبيبة عن اختراق إداري من الداخل، حيث أشارت إلى شبهات فساد ضخمة تدور حول مدير المشتريات الحالي للمركز، مؤكدة أنه أحد أقارب نائب وزير المالية (الهمداني)، وتم تعيينه فرْضاً رغم تورطه السابق في مخالفات إدارية ومالية جسيمة في مؤسسات أكاديمية وطبية داخل صنعاء.
صرخة تحذير: المرضى يدفعون الثمن
واختتمت العطاب كشفها بانتقادات لاذعة لـ"مأسسة المحسوبية" وتغليب المصالح العائلية والشخصية على حياة ومصير المرضى، محذرة من أن استمرار هذا التكالب والتآمر الحوثي يهدد بشكل مباشر بتوقف الخدمات الطبية المجانية والمخفضة، ما يعني الحكم بالإعدام على آلاف المرضى من ذوي الدخل المحدود.
خلاصة: تعكس هذه الممارسات، وفقاً لمراقبين، حالة الاحتقان والانهيار الوشيك للقطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تحولت المشافي والمراكز الإنسانية إلى "إقطاعيات خاصة" وساحة للجبايات وتصفية الحسابات بين أجنحة المليشيا على حساب دماء وجوع المواطنين.

