تابعنا

همجية الجبايات في ذمار.. عناصر "الزكاة" الحوثية تسحل عاقل حارة وتنكّل به علناً لإرهاب المجتمع

همجية الجبايات في ذمار.. عناصر "الزكاة" الحوثية تسحل عاقل حارة وتنكّل به علناً لإرهاب المجتمع

ذمار | تحقيق رصد خاص:

فجّرت واقعة اعتداء وحشي تعرّض لها أحد الرموز الاجتماعية في محافظة ذمار موجة عارمة من الغضب الشعبي والقبلي؛ بعد إقدام عناصر تابعة لما تسمى "الهيئة العامة للزكاة" الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على تعذيب وسحل عاقل حارة علناً في الشارع العام، جراء خلاف على تحصيل إتاوات مالية قسرية، في مشهد يعكس تحول أجهزة الجباية الحوثية إلى مليشيات ترهيب وقمع.

تفاصيل المشهد الفاشي: سحلٌ وتكبيل في وضح النهار

وفي تفاصيل الجريمة المروعة، أفاد محمد اليفاعي (أحد عقال الحارات بمدينة ذمار) بأن طقماً مسلحاً يتبع فرع هيئة الزكاة بالمنطقة الغربية، اعترض مساء الأحد عاقل حارة المجد، الوجيه علي ناصر الأضرعي.

وبحسب شهادات محلية متطابقة، باشرت العناصر الحوثية الاعتداء على الأضرعي بالضرب المبرح بأعقاب البنادق، قبل أن تقوم بـتقييد يديه ورجليه بسلاسل حديدية، وسحله بطريقة مهينة في الشارع العام أمام حشد من المواطنين، ومن ثم اقتياده وجسده ينزف إلى زنازين قسم شرطة المنطقة الغربية لاحتجازه قسرياً.

الخلفية: مقصلة "الإتاوات" تدوس الأعراف القبلية

أكدت المصادر أن الذنب الوحيد الذي اقترفه العاقل "الأضرعي" واستوجب هذا التنكيل الفاشي، هو تأخره في جباية وتسليم مبالغ مالية ضخمة فرضتها هيئة الزكاة الحوثية على سكان حارته، والذين يعيشون أساساً تحت خط الفقر المدقع.

ويمثل هذا السلوك المليشياوي، وفقاً لوجهاء وأهالي ذمار، "عيباً أسود" وخرقاً صارخاً للأعراف القبلية والاجتماعية المتوارثة، والتي تمنح عقال الحارات والشخصيات الاعتبارية حصانة ومكانة خاصة، لكونهم حلقة الوصل وضباط الإيقاع السلمي داخل المجتمع اليمني.

مأسسة الإرهاب المالي لكسر الإرادة المجتمعية

يرى مراقبون للشأن اليمني أن اللجوء إلى السحل والتنكيل العلني برموز المجتمع ليس سلوكاً عبثياً، بل هو استراتيجية ترهيب ممنهجة تعتمدها المليشيا الحوثية لكسر أي صوت يعترض على مقصلة الجبايات المتصاعدة (الزكاة، المجهود الحربي، الضرائب، دعم المناسبات الطائفية).

الرسالة الحوثية من وراء سحل الأضرعي واضحة وموجهة لكل اليمنيين: إذا كان هذا هو مصير الشخصيات الاجتماعية الوازنة، فإن المواطن البسيط لن يجد من يحميه إذا تخلف عن الدفع.

 

ذمار على صفيح ساخن: تحذيرات من الانفجار

تسببت الجريمة باحتقان قبلي واجتماعي غير مسبوق في محافظة ذمار؛ حيث تداعى وجهاء وعقال المحافظة لتدارس الرد على هذه الإهانة المتعمدة، محذرين من أن استمرار الحوثيين في استخدام القوة العسكرية المفرطة لنهب أموال المواطنين سيعجل بـ"انفجار شعبي" وشيك.

واختتم ناشطون وحقوقيون تقييمهم للموقف بالتأكيد على أن القطاع الإيرادي للمليشيا الحوثية تحول بالكامل إلى واجهة لتمويل النفوذ الأمني وشراء الولاءات الطائفية، على حساب تجويع ملايين السكان واتساع رقعة الفقر، محملين الجماعة المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية الناتجة عن مساسها المباشر بالكرامة الإنسانية والأعراف القبلية السائدة.