تحالف "القرصنة والمسيرات": هجوم مريب قرب سقطرى يكشف مخططاً حوثياً–إيرانياً لنقل الفوضى إلى خليج عدن
عدن | تقرير استقصائي خاص
كشفت مصادر أمنية وملاحية متطابقة عن فصل جديد وصادم من فصول الإرهاب البحري في المنطقة، يتمثل في دخول "تحالف لوجستي وعملياتي" بين مليشيا الحوثي وشبكات قرصنة صومالية برعاية مباشرة من طهران؛ بهدف توسيع رقعة استهداف خطوط الملاحة الدولية ونقل الصراع إلى ما وراء البحر الأحمر.
إحباط هجوم وشيك شمال سقطرى
وفي هذا السياق، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في بلاغها الصادر اليوم الجمعة 22 مايو 2026، تعرض ناقلة نفط دولية لمحاولة اقتراب هجومية مريبة، على بُعد 98 ميلاً بحرياً شمال جزيرة سقطرى اليمنيّة.
ووفقاً للتقرير الأمني للمنظمة البريطانية:
• طبيعة التحرك: تعقب زورق سريع يقل خمسة مسلحين لناقلة النفط والاقتراب منها بشكل هجومي خطير.
• التعامل الأمني: اضطر الفريق المسلح لحماية السفينة إلى إطلاق طلقات تحذيرية مباشرة وكثيفة، مما أجبر المهاجمين على التراجع وتغيير مسارهم، فيما أعلنت القوات البحرية المشتركة فتح تحقيق عاجل في الحادثة.
الكواليس: الحرس الثوري يدير شبكات القرصنة الأفريقية
وأماطت التحقيقات الجارية اللثام عن عمق التنسيق بين الحوثيين والقراصنة الصوماليين، حيث تشير التقارير إلى أن الحادثة الأخيرة ليست مجرد قرصنة تقليدية طلباً للمال، بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة. إذ يعمد خبراء من الحرس الثوري الإيراني، عبر غرفة عمليات مشتركة مع الحوثيين، إلى تدريب وتوجيه مجموعات قرصنة أفريقية، وتزويدها بمعلومات استخباراتية حية لتعقب السفن التجارية واختراق منظوماتها الأمنية.
"يسعى الحوثيون، بتوجيه إيراني مباشر، إلى نقل المواجهة إلى البحر العربي ومحيط سقطرى، في محاولة للالتفاف على الضغوط الدولية وخلق مناطق نفوذ حمراء جديدة لإرباك المصالح الاقتصادية العالمية."
— خبراء في الأمن البحري
خنق مضيق هرمز ومناورة البدائل
ويرى محللون عسكريون أن هذا التصعيد الخطير في خليج عدن ومحيط سقطرى يمثل انعكاساً مباشراً للضغوط والحصار المفروض في مضيق هرمز. وتلجأ طهران إلى استخدام أذرعها لتوسيع رقعة التهديد الملاحي، وتحويل الجماعات الإرهابية إلى "راعٍ رسمي" لأعمال القرصنة البحرية واستخدامها كأوراق ضغط سياسية ضد الدول الغربية.
مطالب دولية بتحرك رادع
أثارت الحادثة جرس إنذار واسع في أروقة مراكز الأمن البحري الدولي. ويطالب خبراء عسكريون بضرورة:
1. توسيع نطاق العمليات: تمديد نطاق عمل التحالفات البحرية الدولية لحماية السفن وملاحقة قوارب القرصنة المتطورة في بحر العرب والمحيط الهندي.
2. عقوبات مشددة: تجفيف منابع التمويل وقطع خطوط التهريب التي تربط موانئ الحديدة بالسواحل الأفريقية، وفرض عقوبات دولية صارمة تعامل قوارب القرصنة كأهداف إرهابية مباشرة.

