بلطجة حوثية في صنعاء: مسلحون يغلقون مصنع "مياه شملان" لفرض إتاوات مالية بقوة السلاح
أغلقت مجاميع مسلحة تابعة لأحد القيادات النافذة في ميليشيا الحوثي، اليوم الأربعاء، بوابة مصنع "مياه شملان" الشهير في العاصمة المختطفة صنعاء، مستخدمةً القوة والعنف لإيقاف خطوط الإنتاج والتشغيل في خطوة ابتزازية جديدة تستهدف كبرى المنشآت الاقتصادية في البلاد.
حصار وتخريب لفرض الجبايات
وأفادت مصادر محلية بأن المسلحين فرضوا حصاراً خانقاً على المصنع، وقاموا بإشعال النيران في الإطارات التالفة أمام بواباته الرئيسية، مانعين دخول العمال أو خروج شاحنات التوزيع. وجاء هذا التصعيد بهدف الضغط على إدارة المصنع وإجبارها على دفع مبالغ مالية ضخمة وجبايات غير قانونية تُفرض تحت مسمى "إتاوات" مقابل السماح للمنشأة بمواصلة نشاطها التجاري.
ولم تقتصر البلطجة الحوثية على المصنع فحسب، بل امتدت لتطال الأحياء المجاورة؛ حيث هدد المسلحون أصحاب المحال التجارية والسكان القريبين، وطالبوهم بإغلاق محلاتهم ومغادرة المنطقة بالقوة، مما تسبب في حالة من الرعب والتوتر الأمني الشديد في محيط المنشأة.
تواطؤ وغطاء أمني رسمي
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن إدارة مصنع "شملان" سارعت إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الأمر الواقع (الحوثيين) في صنعاء، وناشدتها التدخل الفوري لتأمين الموقع، وحماية خطوط الإنتاج، وكبح جماح المسلحين. إلا أن تلك الجهات الأمنية جابهت النداءات بتجاهل تام، ولم تحرك ساكناً منذ ساعات الصباح الأولى، في مؤشر واضح على توفير غطاء رسمي لهذه العصابات لنهب القطاع الخاص.
الجدير بالذكر أن مصنع "مياه شملان" يُعد أحد أقدم وأكبر مصانع المياه المعدنية في اليمن، وتأتي هذه الحادثة امتداداً لسلسلة من عمليات الابتزاز الممنهج والتضييق المستمر الذي تمارسه ميليشيا الحوثي ضد الشركات الوطنية والمستثمرين، مما يهدد بانهيار ما تبقى من بيئة اقتصادية في مناطق سيطرتها.

