شاهد | فضيحة اممية مدوية - تمويل أُممي بـ "الدم": اتهامات لـ الـ (UNDP) بخرق العقوبات والتعامل المباشر مع الحوثيين.. وجريمة "اغتيال" تُفجّر الفضيحة | تفاصيل ووثائق
في فضيحة مدوية تُعرّي آليات عمل الوكالات الدولية في اليمن، كشف الباحث المتخصص في رصد فساد المنظمات، الدكتور عبدالقادر الخراز، عن تورط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في تواطؤ مالي خطير مع مليشيا الحوثي الإرهابية، متجاوزاً بشكل صارخ السيادة القانونية للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، ومعيداً توجيه الأموال الأممية لخدمة أجندة الانقلاب في صنعاء.
هذه الفضيحة المالية لم تعد مجرد "تجاوزات إدارية"، بل باتت مغمسة بالدم؛ إذ ترتبط خيوطها بشكل وثيق بـ جريمة اغتيال غامضة طالت أحد أبرز القيادات الإدارية التكنوقراطية في البلاد، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول حجم تغلغل المليشيا داخل المنظومة الأممية.
1. تفاصيل التمويل المشبوه: تجاوز الشرعية لإنقاذ الحوثيين
وفقاً للوثائق والمعطيات التي ساقها الدكتور الخراز، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بصرف جزء من مبلغ مليون دولار كان محتجزاً لديه كـ "موازنة تشغيلية" لصالح الصندوق الاجتماعي للتنمية.
الصدمة تمثلت في أن البرنامج الأُممي تخطى السلطات الشرعية بالكامل، واعتمد كشوفات الصرف المرفوعة مباشرة من المدعو عبدالله الديلمي، وهو القيادي المعين من قِبل الحوثيين لإدارة الصندوق في صنعاء. ويعد هذا الإجراء:
• انتهاكاً صارخاً لمبادئ الحياد الأُممي وقرارات مجلس الأمن الدولي.
• شرعنة أمنية ومالية لقيادات تابعة لجماعة مصنفة على قوائم الإرهاب.
• تمكيناً اقتصادياً للمليشيا من التحكم بالمؤسسات الإيرادية والتنموية.
2. من نهب الأموال إلى "الاغتيال": اللغز المأساوي لـ "وسام قائد"
تتخذ القضية بُعداً جنائياً مرعباً عند ربطها بجريمة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد.
وتشير المعلومات الاستقصائية إلى أن الضحية تعرض قبل تصفيته لاعتداء جسدي وحشي وإكراه مادي لتمرير وتوقيع تحويلات مالية قسرية لصالح قيادات حوثية. وكان الراحل قد أبلغ مقربين منه تلقيه سلسلة من التهديدات المباشرة بالتصفية، على خلفية قراراته الشجاعة التي قضت بنقل جزء من العمليات الحيوية للصندوق إلى العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولته الجادة لتقييد السيولة المالية المنهوبة من مقر الصندوق في صنعاء.
الخلفية المالية للصندوق الاجتماعي للتنمية
يُعد الصندوق أحد أكبر الأوعية التنموية في اليمن؛ حيث تجاوزت موازنته في ذروة نشاطه حاجز 700 مليون دولار. وخلال سنوات الحرب، أحكمت المليشيا الحوثية قبضتها على أصوله وإدارته في صنعاء، وحولته من مؤسسة لمكافحة الفقر إلى بنك خلفي لتمويل "المجهود الحربي" وشراء الولاءات الطائفية.
3. الصندوق الأسود لـ "الديلمي": ملايين مفقودة خارج القانون
لم تكن هذه الواقعة هي الأولى؛ إذ كشف الخراز سابقاً عن قيام القيادي الحوثي عبدالله الديلمي بصرف مبالغ ضخمة عبر حسابات خاصة وموازية غير قانونية، تجاوزت في قضية واحدة فقط حاجز 7.2 مليون دولار، مما يؤكد وجود "شبكة فساد منظمة" تجمع بين قيادات حوثية نافذة ومسؤولين داخل الهيئات الدولية لتسهيل غسيل الأموال وتهريبها.
4. صمت "مريب" وعلامات استفهام حول الحكومة الشرعية
تضع هذه الفضيحة المدوية الحكومة اليمنيّة الشرعية ومؤسساتها المالية في عدن في موقف حرج للغاية، وتطرح تساؤلات حاسمة يبحث الشارع اليمني عن إجابات لها:
حتى كتابة هذا التقرير، يلوذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بصمت مطبق يثير الريبة، رافضاً التعليق على هذه الاتهامات الموثقة، في حين لا تزال الحكومة الشرعية عاجزة عن إصدار بيان رسمي يوضح موقفها، وسط استمرار التحقيقات "الخجولة" في جريمة اغتيال المسؤول التنموي وسام قائد.



