تابعنا

قراصنة صوماليون مدعومون حوثياً يستهدفون ناقلة نفط قرب سقطرى

قراصنة صوماليون مدعومون حوثياً يستهدفون ناقلة نفط قرب سقطرى

كشفت مصادر مطلعة عن تورط مليشيا الحوثي الإرهابية في موجة جديدة من النشاط البحري المشبوه في خليج عدن، وذلك في إطار مخطط ممنهج تدعمه طهران لزعزعة استقرار الملاحة في البحر الأحمر والمياه المجاورة.

وأعلنت منظمة UKMTO البريطانية المعنية بأمن الملاحة البحرية، في بلاغها رقم 28082035 الصادر بتاريخ 22 مايو 2026، عن تعرض ناقلة نفط لمحاولة اقتراب مريبة على بُعد 98 ميلاً بحرياً شمال جزيرة سقطرى. أفاد مسؤول الأمن على متن الناقلة بأن زورقاً صغيراً يقلّ خمسة أشخاص أقدم على الاقتراب من السفينة بصورة تثير الريبة، قبل أن يضطر فريق الأمن المسلح إلى إطلاق طلقات تحذيرية أجبرته على الانسحاب وتغيير مساره. وقد أعلنت السلطات المختصة فتح تحقيق في الحادث.

وتشير المصادر إلى أن هذه الحادثة لا تبدو معزولة، بل تندرج ضمن مخطط أوسع بات يكشف عنه المحققون تدريجياً. إذ تضطلع مليشيا الحوثي بدور محوري في دعم قراصنة صوماليين وتوجيههم لاستهداف حركة الشحن في هذا الممر الحيوي. وقد عمد خبراء من الحرس الثوري الإيراني، بالتنسيق مع عناصر حوثية، إلى تدريب مجموعات أفريقية على أساليب تعقب السفن التجارية واختراق منظومات أمنها وقرصنتها.

ويرى المحللون أن التصعيد البحري ليس مصادفة، بل هو انعكاس مباشر للضغوط الأمريكية المتصاعدة على طهران عبر الحصار المفروض في مضيق هرمز. ويسعى الحوثيون، بتوجيه إيراني مباشر، إلى نقل المواجهة إلى البحر الأحمر وخليج عدن، وإحداث فوضى في شرايين الملاحة الدولية للضغط على الدول الغربية وإرباك المصالح الاقتصادية العالمية.

وتشكل هذه الحادثة جرس إنذار جديداً للمجتمع الدولي، في ظل تنامي ظاهرة تحول الجماعات الإرهابية إلى راعٍ للقرصنة البحرية، واستخدامها أداة في الصراعات الإقليمية. ويطالب خبراء الأمن البحري بتعزيز الوجود العسكري البحري الدولي في المنطقة، وفرض عقوبات مشددة على المليشيات التي تمول هذه الأنشطة وتدرب منفذيها.