مخاطر إيبولا في كأس العالم: قلق محدود وتحديات لوجستية
أكد أكاديمي متخصص في الصحة العالمية أن مخاطر إصابة المشجعين بفيروس إيبولا خلال كأس العالم 2026 محدودة للغاية، لكن الإجراءات الصحية المشددة وقيود السفر قد تزيد من التعقيدات اللوجستية.
وتستضيف كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الموسعة من البطولة بمشاركة 48 منتخباً، والتي ستقام في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبلين. يأتي هذا في وقت تشهد فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشياً للفيروس، حيث تم تسجيل حوالي 600 حالة اشتباه و139 وفاة محتملة، مما دفع منظمة الصحة العالمية لإعلان حالة طوارئ صحية دولية.
وقد أثر الوضع الصحي بالفعل على استعدادات منتخب الكونغو الديمقراطية للبطولة، حيث ألغى الفريق معسكراً كان مقرراً في كينشاسا ونقله إلى بلجيكا. كما فرضت السلطات الأمريكية قيوداً على دخول حاملي جوازات السفر غير الأمريكية الذين زاروا الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الـ 21 يوماً الماضية، مما أجبر بعض الإداريين المقيمين في الكونغو على المغادرة مبكراً.
وأوضح الدكتور أوليفر جونسون، الأكاديمي بجامعة كينجز كوليدج لندن، أن خطر إصابة الزوار العاديين بفيروس إيبولا ضئيل جداً، مشيراً إلى أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء ويتطلب اتصالاً مباشراً بشخص مريض جداً، مع وجود تتبع جيد للمخالطين يحد من انتشاره. ومع ذلك، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من إجراءات فحص دقيقة في مطار دالاس للمسافرين القادمين من المناطق الموبوءة، مما قد يؤدي إلى تأخيرات وزيادة في التكاليف لتنظيم الأمور.
وأعرب جونسون عن أمله في ألا ينتشر التفشي خارج الكونغو الديمقراطية لتجنب تداعيات مثل حظر السفر أو إجراءات فحص إضافية قد تطرأ في اللحظات الأخيرة. ونصح المشجعين باتباع إجراءات وقائية مثل غسل اليدين وتجنب الاتصال الوثيق في حال الشعور بالمرض، مع التأكيد على أهمية احترام الآخرين وتجنب الوصم للحفاظ على روح البطولة الشاملة.
يستهل منتخب الكونغو الديمقراطية مشواره في البطولة بمواجهة البرتغال في هيوستن، ثم يلعب ضد كولومبيا وأوزبكستان في مدن أخرى.

