تابعنا

شاهد | "رأيتُ دمه يتناثر".. صرخة طفلة من تعز تزلزل اليمن بعد إعدام شقيقها برصاص قناص حوثي

شاهد | "رأيتُ دمه يتناثر".. صرخة طفلة من تعز تزلزل اليمن بعد إعدام شقيقها برصاص قناص حوثي

تعز | تقرير خاص

لم تكن طريق العودة من المدرسة سوى نزهة يومية معتادة للطفل إبراهيم جلال (14 عاماً) وشقيقته، لكن "صياد الموت" المتمركز في ثكنات مليشيا الحوثي كان له رأي آخر. برصاصة غادرة اخترقت القلب مباشرة، سقط إبراهيم صريعاً في حي الروضة بتعز، مخلفاً وراءه شقيقةً مكلومة هزت كلماتها المنكسرة وجدان الشارع اليمني والعربي.

شهادة على الفاجعة: "سقطتُ من هول المنظر"

في مقطع فيديو تداوله الناشطون كوثيقة دامغة على الإرهاب الممنهج، ظهرت طفلة تعز وهي ترتجف تحت وطأة الصدمة، تروي اللحظات الأخيرة لشقيقها بكلمات تخنقها العبرات: "كنا نمشي عائدين من المدرسة.. وفجأة، لم أشعر إلا ودمه يتناثر على الأرض أمام عيني".

وتابعت الطفلة وهي تصف لحظة الشلل التي أصابت روحها: "خفتُ كثيراً، سقطتُ على الأرض من هول الفاجعة، ولم أصحُ إلا وأنا بين أيدي أناس يحملونني". هذه الشهادة لم تكن مجرد وصف لحادثة، بل كانت إعلاناً عن ذبح الطفولة والبراءة في وضح النهار.

تكنولوجيا الموت الإيرانية في مواجهة صدور الأطفال

كشفت مصادر عسكرية وحقوقية أن الجريمة ليست عفوية، بل هي نتاج ترسانة قنص متطورة تمتلكها المليشيا. وتستخدم الجماعة أكثر من 11 نوعاً من بنادق القنص، أبرزها سلاح "صياد" إيراني الصنع، الذي يصل مداه إلى 1500 متر، مما يحول أحياء تعز السكنية إلى "ميادين رماية" مفتوحة لاصطياد الأهداف السهلة من تلاميذ المدارس والنساء.

إحصائيات الموت المتربص:

تعز في الصدارة: من بين 725 مدنياً قُتلوا برصاص القناصة في اليمن (2015-2020)، حصدت تعز وحدها نصيب الأسد بـ 365 قتيلاً.

الوسائل الأربع: يصنف الحقوقيون "القنص الحوثي" كواحد من أبشع أربع وسائل للموت الممنهج، إلى جانب الصواريخ، المسيرات، والألغام.

خرق "التهدئة" ونداءات المحاسبة

تأتي هذه الجريمة البشعة لتثبت زيف ادعاءات "التهدئة" التي ترعاها الأمم المتحدة منذ أبريل 2022؛ حيث لا يزال قناصة المليشيا يمارسون "الترهيب الجماعي" ضد المدنيين العزل. وقد تعالت أصوات الناشطين والحقوقيين بضرورة التوقف عن سياسة "الاستخفاف بحياة اليمني"، مطالبين بتحرك دولي فوري لتصنيف هذه العمليات كجرائم حرب ضد الإنسانية.

خاتمة المأساة

إن دماء إبراهيم جلال وارتجاف شقيقته أمام الكاميرا ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي صرخة في وجه الضمير العالمي الصامت، وتذكير بأن أطفال تعز يواجهون الموت كل صباح في طريقهم نحو المستقبل، تحت فوهات بنادق لا تفرق بين خندق عسكري وحقيبة مدرسية.