الوازعية.. حين يسقط "قناع الإخوان" في فخ رعاية الفوضى ومساندة المطلوبين
تعز | تقرير خاص
في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية في مديرية الوازعية (غربي محافظة تعز) تثبيت دعائم الاستقرار وملاحقة عصابات التقطع، برزت جماعة الإخوان المسلمين كـ "ظهير إعلامي وسياسي" لتلك العناصر التخريبية. فبدلاً من إسناد جهود الدولة، سارعت الماكينة الإعلامية للجماعة إلى قلب الحقائق، في محاولة بائسة للنيل من قوات المقاومة الوطنية وقائدها، عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن طارق صالح.
مسرح الأحداث: إرهاب العصابات وصرامة القانون
بدأت شرارة الأحداث عقب سلسلة من الاعتداءات الإجرامية التي نفذتها عصابة مسلحة يقودها المدعو "أحمد سالم حيدر المشولي"، وهو مطلوب أمني صادر بحقه أمر "قبض قهري" من نيابة المخا الابتدائية، ومتورط في قضايا حرابة واختطاف.
• الخميس الأسود: استهداف نقطة أمنية في مثلث "الأحيوق".
• تصعيد الأحد: نفذت العصابة هجوماً غادراً على نقطة أمنية في منطقة "الحضارة" تابعة للواء الثالث مغاوير، مما أسفر عن ارتقاء جندي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة.
• استهداف المنشآت المدنية: لم يتوقف طغيان العصابة عند الأهداف العسكرية، بل امتد ليشمل إلقاء القنابل اليدوية على "الوحدة الصحية" واستهداف سيارات الإسعاف التابعة للمقاومة، في تحدٍ سافر لكل القوانين والأعراف.
التضليل الإخواني: استثمار في "الدماء" و"الفوضى"
بينما كانت وزارة الداخلية تؤكد عبر منصاتها الرسمية استمرار الحملة الأمنية لملاحقة الخارجين عن القانون، كان إعلام الإخوان يغرد خارج السرب الوطني. عمد ناشطو الجماعة ومطابخها الإعلامية إلى:
1. تزييف الواقع: تصوير الحملة الأمنية ضد "المخربين" على أنها اعتداءات ضد القبائل، في محاولة لشق الصف الجمهوري وإثارة النعرات المناطقية.
2. تجاهل المواقف القبلية: تغافلت الجماعة عمداً عن بيانات مشايخ وأعيان قبائل الوازعية، الذين أعلنوا وقوفهم الكامل مع المقاومة الوطنية وتبرؤهم من جرائم "المشولي" وعصابته.
أبعد من مجرد إعلام.. هل تصنع الجماعة الفوضى؟
يرى مراقبون أن حدة الهجوم الإخواني وتزامن التحريض مع تحركات العصابة المسلحة على الأرض، يطرح تساؤلات مشروعة حول "علاقة التخادم" بين الطرفين. فلم يعد الأمر مجرد مناكفة سياسية، بل يبدو كـ "غرفة عمليات مشتركة" تهدف إلى خلخلة الأمن في مناطق الساحل الغربي بعد فشل رهانات الجماعة السابقة.
"إن لجوء الإخوان لتبني رواية العصابات الإجرامية يعكس حالة من الإفلاس السياسي، ومحاولة لتعويض فشل حملاتهم السابقة التي زعمت زوراً وجود خلافات بين المقاومة الوطنية والأشقاء في المملكة العربية السعودية؛ وهي الإشاعات التي دحضها الواقع وأفشلها وعي الحاضنة الشعبية."
الخلاصة
تظل "الوازعية" شاهداً جديداً على صمود المقاومة الوطنية في وجه "الإرهاب الميداني" و"التزييف الإعلامي". وبينما تمضي الحملة الأمنية لتنفيذ مذكرات القضاء والقبض على الجناة، يرتد سهم التضليل إلى نحر صانعيه، لتنكشف الحقيقة الساطعة: أن الأمن لا يتجزأ، وأن المراهنة على الفوضى رهان خاسر.

