حملة منظمة تستهدف قوات المقاومة الوطنية في الوازعية.. اتهامات للحوثي وموالين له
أفاد مراقبون ومختصون بالشأن اليمني بأن حملة تحريضية تستهدف قوات المقاومة الوطنية في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، تمثل جزءًا من مخطط منظم تقوده مجاميع مسلحة مرتبطة بمليشيا الحوثي، بهدف إرباك القوات اليمنية وتشويه دورها في معركة تحرير الشمال واستعادة الدولة.
وأوضح المراقبون أن الهجوم الإعلامي والسياسي الذي تشهده الوازعية لم يأتِ من فراغ، بل سبقته تحركات ميدانية وتصعيد أمني من قبل مجاميع مسلحة، تورطت في أعمال عنف واستهداف لنقاط أمنية وعسكرية، في محاولة لخلق حالة فوضى داخل المديرية وإظهار قوات المقاومة الوطنية وكأنها طرف في صراع داخلي، بينما تعمل هذه المجاميع على تنفيذ أجندة تخدم مليشيا الحوثي بشكل مباشر.
وأكد مختصون أن شخصيات ارتبطت بتحركات مشبوهة وتلقت دعماً من طهران، كانت تعمل على تأسيس جبهة حوثية بالتنسيق مع شخصيات موالية للحوثي، قبل أن يتم استهداف تحركاتها خلال بداية عاصفة الحزم، ما يكشف عمق الارتباط بين هذه المجاميع والمشروع الحوثي الإيراني.
وأشار المراقبون إلى أن العمليات التي شهدتها الوازعية، بما في ذلك الهجمات على النقاط الأمنية واستهداف الجنود وخلق حالة توتر، تأتي ضمن استراتيجية واضحة لزعزعة الأمن في المناطق المحررة وإشغال قوات المقاومة الوطنية بصراعات داخلية بدلاً من التفرغ لمعركة التحرير، مؤكدين أن هذه الأساليب تعد من أبرز أدوات الحرب غير المباشرة التي تعتمدها مليشيا الحوثي.
وأضاف المختصون أن بياناً منسوباً إلى مشايخ وأعيان الوازعية، طالب بانسحاب قوات المقاومة الوطنية وتسليم متهمين، يمثل دليلاً إضافيًا على هذه الحملة المنظمة، إذ تبين، بحسب مصادر محلية، أنه لم يصدر عن مشايخ المديرية الحقيقيين، بل عن شخصيات موالية للحوثي تم تقديمها على أنها تمثل القبائل، في محاولة لإضفاء شرعية اجتماعية على خطاب يستهدف القوات اليمنية.
ولفت المراقبون إلى أن توقيت البيان جاء بالتزامن مع إعلان قيادة المقاومة الوطنية جاهزية القوات واقتراب معركة الخلاص من مليشيا الحوثي، ما يعزز فرضية وجود تنسيق إعلامي وسياسي بين المجاميع المسلحة وبعض الأطراف الحزبية لإطلاق حملة تشويه واسعة ضد قوات الساحل الغربي وإضعاف ثقة الشارع بها.
وأكد مختصون أن قوات المقاومة الوطنية تعاملت مع أحداث الوازعية بمسؤولية عالية، من خلال تشكيل لجنة تحقيق ميدانية ولقاء المشايخ والوجهاء والإفراج عن عدد من الموقوفين كبادرة حسن نية، واستكمال التحقيقات وفق الإجراءات القانونية، ما يعكس التزام القوات بمؤسسات الدولة والقانون وحرصها على السلم الاجتماعي.
ويرى مراقبون أن استهداف قوات المقاومة الوطنية في هذا التوقيت الحساس يكشف حجم القلق لدى مليشيا الحوثي من أي قوة عسكرية يمنية منظمة قادرة على قيادة معركة تحرير الشمال، مؤكدين أن هذه الحملات التحريضية والبيانات المفبركة والعمليات لن تغير من حقيقة أن قوات الساحل الغربي أصبحت أحد أهم ركائز المعركة الوطنية ضد المشروع الحوثي الإيراني.
وختم المختصون بالقول إن ما يجري في الوازعية ليس صراعًا محليًا، بل معركة وعي وأمن واستقرار، تقف فيها قوات المقاومة الوطنية في مواجهة مشروع تخريبي تقوده مليشيا الحوثي عبر أدوات محلية، مشددين على أن دعم هذه القوات وتعزيز حضورها يمثل ضرورة وطنية لحماية المناطق المحررة واستكمال معركة استعادة الدولة اليمنية.

