المبعوث الأممي يحذر اليمن من الانجرار للتصعيد الإقليمي في عدن
اختتم المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس جروندبرج، زيارة استمرت يومين إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث التقى كبار المسؤولين في الحكومة المعترف بها دوليًا لبحث تأثير التطورات الإقليمية والمحلية على فرص السلام، وتحديد أولويات المسارات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية في إطار جهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة.
وخلال الزيارة، تطرقت المناقشات إلى آخر مستجدات المفاوضات الجارية بشأن المحتجزين على خلفية النزاع. كما بحث جروندبرج مع وزير المالية مروان بن غانم ووزير النفط والمعادن محمد بامقاء الأولويات الاقتصادية للحكومة، بما في ذلك موازنة عام 2026، والخطة الاستراتيجية، وقضايا الاستقرار المالي، وأولويات الإيرادات والموازنة، بالإضافة إلى مساعي استئناف إنتاج وتصدير الوقود لدعم التعافي الاقتصادي.
والتقى المبعوث الأممي أيضًا بمحافظ البنك المركزي أحمد غالب، حيث تم استعراض تدابير تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياق المالي الأوسع، بما يشمل التحديات النقدية وفرص دفع الإصلاحات. وفي لقاء منفصل مع وزير الدولة ومحافظ عدن عبدالرحمن شيخ، ناقش جروندبرج الديناميكيات المحلية والجهود المبذولة لدعم الاستقرار وتحسين تقديم الخدمات في المحافظة.
وشدد جروندبرج خلال لقاءاته على ضرورة تجنيب اليمن الانجرار إلى التصعيد الإقليمي، ودعم الاستقرار الاقتصادي، والحفاظ على مساحة لعملية سياسية يمنية جامعة بقيادة يمنية وبرعاية الأمم المتحدة. ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس التوترات الإقليمية على اليمن، خاصة بعد تلميحات حوثية بشأن احتمال توسيع عملياتها العسكرية دعمًا لمحور إقليمي.
تأتي زيارة جروندبرج في ظل مساعٍ أممية للحيلولة دون انزلاق اليمن إلى موجة تصعيد جديدة، في وقت يواجه فيه البلد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

