تابعنا

صراع أجنحة الحوثيين: نجل مؤسس الجماعة يقود فوضى أمنية في صنعاء

صراع أجنحة الحوثيين: نجل مؤسس الجماعة يقود فوضى أمنية في صنعاء

تشهد العاصمة صنعاء تصاعدًا خطيرًا في وتيرة الانفلات الأمني، وسط اتهامات مباشرة لعلي حسين بدر الدين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، بالوقوف وراء إدارة شبكات مسلحة متخصصة في عمليات الاختطاف والابتزاز، في سياق صراع داخلي محتدم على النفوذ داخل المليشيا.

أثارت حادثة اختطاف امرأة من منزلها في صنعاء موجة استياء وغضب واسع، بعد اقتحام مسلحين للمنزل واقتيادها إلى جهة مجهولة. اعتبر ناشطون هذه الواقعة دليلاً على انهيار منظومة الأمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتحولها إلى أدوات لتصفية الحسابات الداخلية.

وأكدت مصادر محلية أن عملية الاختطاف نُفذت دون أي مسوغ قانوني، وسط صمت مريب من الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا، مما عزز الشكوك حول وجود صراع نفوذ بين قياداتها، تستخدم فيه أدوات القمع والترهيب ضد المدنيين كوسيلة لإثبات السيطرة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة عمليات مشابهة استهدفت نساء ومغتربين، جرى اختطاف بعضهم بهدف الابتزاز المالي أو الضغط السياسي، في ظل تزايد نفوذ مجموعات غير منضبطة داخل بنية المليشيا.

وبحسب المصادر، فإن علي الحوثي يسعى إلى توسيع نفوذه داخل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، عبر تشكيل شبكات موازية تدين له بالولاء المباشر، في محاولة لفرض نفسه كخليفة "شرعي" لوالده، مستغلاً حالة التنافس الحاد بين أجنحة الجماعة. تحركاته تجاوزت النشاط الدعوي أو الرمزي المرتبط باسم عائلته، لتشمل التدخل المباشر في الملفات الأمنية الحساسة.

ويرى مراقبون أن ما يجري في صنعاء يعكس مرحلة جديدة من التفكك داخل جماعة الحوثي، حيث تحولت الخلافات الداخلية إلى صراع مفتوح على السلطة، يُدار عبر أدوات الفوضى المنظمة، ويُدفع ثمنه المدنيون الذين باتوا عرضة لانتهاكات متزايدة دون أي حماية قانونية.

تزايدت في الأيام الأخيرة الدعوات الشعبية والحقوقية لكشف مصير المختطفين، ومحاسبة المتورطين، في وقت تتعمد فيه قيادات المليشيا التغطية على هذه الجرائم، مما يعزز فرضية تورط شخصيات نافذة في إدارتها أو الاستفادة منها. يحذر ناشطون من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تفاقم حالة الرعب داخل المجتمع، وتحويل صنعاء إلى ساحة مفتوحة لعصابات مسلحة تتنازع النفوذ تحت غطاء سلطة الأمر الواقع.