بين مطرقة "الوعود الزائفة" وسندان "الاعتقال المجهول".. الناشطة سمية المقطري تكسر صمت عامين وتكشف مأساة والدها في معتقلات صنعاء
بعد عامين من التغييب القسري والصمت الذي فرضته الآمال المعلقة على "الوعود الرسمية"، قررت الناشطة سمية المقطري كسر حاجز الخوف، لتفجر قضية اعتقال والدها في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء، موجهة نداءً إنسانياً يهز الضمائر بعد مأساة بدأت ولم تنتهِ فصولها منذ عام 2024.
أولاً: الاختطاف من قلب "الهيئة".. تغييب المستشار
كشفت المقطري أن والدها، المستشار في هيئة الطيران المدني، تعرض للاعتقال التعسفي في 17 أبريل 2024 من العاصمة المحتلة صنعاء. ومنذ تلك اللحظة، زُجّ بالرجل في غياهب السجون دون توجيه تهمة قانونية أو السماح له بمسار قضائي عادل، في جريمة وصفها مراقبون بأنها "اختطاف حكومي" يطال الكوادر الإدارية.
ثانياً: الصمت الذي لم يشفع.. خيبة الأمل في "الوساطات"
أوضحت الناشطة، في منشور مؤثر رصده "نيوز ماكس1" على منصة "فيسبوك"، أن التزامها الصمت طوال العامين الماضيين كان "خياراً مراً" اتخذته العائلة، أملاً في أن تنجح الجهود غير المعلنة والعلاقات الشخصية في استعادته، لكنها وجدت نفسها في نهاية المطاف أمام "جدار من التسويف" والوعود التي تبخرت، مما دفعها لإيصال صوتها إلى الرأي العام.
ثالثاً: "المعيل الوحيد لست بنات".. مأساة عائلة بلا سند
رسمت سمية المقطري صورة إنسانية لوالدها، مؤكدة أنه:
• رجل دولة وتكنوقراط: لا ينتمي لأي صراعات سياسية أو أجندات حزبية.
• العمود الفقري للأسرة: المعيل والسند الوحيد لست شقيقات، تركهن الاعتقال في مواجهة قسوة الحياة والظروف المعيشية المنهارة بلا عائل.
رابعاً: نداء الاستغاثة.. مطالبة بالعدالة الغائبة
وجهت المقطري نداءً مباشراً إلى ما يسمى "رئيس المجلس السياسي" في صنعاء، مهدي المشاط، محملة الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياة والدها، ومطالبة بإنهاء هذه المعاناة فوراً، ووقف مسلسل التنكيل بالعائلات التي لا ناقة لها في الحرب ولا جمل.
خامساً: حملة تضامن واسعة
اختتمت الناشطة رسالتها بإطلاق "صرخة رقمية" عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعية المنظمات الحقوقية والناشطين للتضامن مع قضية والدها تحت وسمين يطالبان بحريته وكرامته، مؤكدة أن سلاحها الأخير هو "الكلمة" في وجه الظلم الممتد.
الخلاصة: ضريبة الصمت والانفجار
تعكس قضية المستشار المقطري واقعاً مأساوياً تعيشه مئات الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يتم استغلال حاجة الأهالي للقاء ذويهم لإجبارهم على الصمت، حتى تنفجر هذه المظلوميات في النهاية لتكشف عن حجم الانتهاكات التي تطال الوظيفة العامة والكرامة الإنسانية.
هل تعتقد أن تسليط الضوء الإعلامي على هذه القضايا الفردية يمكن أن يشكل ضغطاً حقيقياً لفتح ملفات المختطفين المنسيين في سجون صنعاء؟

