بـ"شرعنة" القضاء وسطوة "الحارس": الحوثيون يشرعون في نهب أراضي الصحفي "المعمري" بصنعاء بعد مصادرة ممتلكاته وإهدار دمه
صنعاء | متابعات
كشف الصحفي اليمني طه المعمري، مالك شركة "يمن ديجتال ميديا"، عن تصعيد جديد لمليشيا الحوثي يستهدف ما تبقى من ممتلكاته في العاصمة المختطفة صنعاء، مؤكداً شروع المليشيا في استحداثات إنشائية غير قانونية داخل أرض تابعة له، في مسعى لطمس معالمها وفرض أمر واقع تحت مظلة ما يسمى بـ"الحارس القضائي".
مخطط السطو.. من الحجز إلى البناء
وفي نداء استغاثة وجهه لنقابات الصحفيين والمنظمات الدولية، أوضح المعمري أن المليشيا بدأت تنفيذ أعمال بناء داخل أرضيته الكائنة في حي النهضة، بعد سنوات من الحجز التعسفي. ووصف هذه الخطوة بأنها "انتهاك صارخ لحق الملكية الفردية" وجريمة مكتملة الأركان تخالف الدستور اليمني والمواثيق الدولية التي تحمي الحقوق الخاصة.
فاتورة النهب: 3 ملايين دولار ومنزل وأرصدة
ولم تتوقف شهية المليشيا عند الاستيلاء على العقارات، بل امتدت لتشمل تدمير صرح إعلامي بالكامل، حيث أشار المعمري إلى:
• مصادرة شركة "يمن ديجتال ميديا": الاستيلاء على كامل أصولها التي تضم محطات بث فضائي وأرشيفاً ضخماً ومعدات تقنية تقدر قيمتها بنحو 2.88 مليون دولار.
• الاستغلال المالي: قيام المليشيا بتأجير معدات الشركة والتصرف في عوائدها دون أي مسوغ قانوني.
• السطو الشخصي: مصادرة منزله الخاص وتجميد كافة أرصدته البنكية ونهبها.
الإعدام السياسي وغياب الدفاع
وفي سياق استغلال المليشيا للقضاء كأداة لتصفية الخصوم، أكد المعمري أن محكمة حوثية أصدرت حكماً جائراً بـ "إعدامه" ومصادرة ممتلكاته داخل وخارج اليمن بتهم ملفقة شملت "التخابر والتجسس"، وهي تهم عادة ما تستخدمها المليشيا لشرعنة السطو على أموال المعارضين، مشيراً إلى حرمانه من أبسط حقوق التقاضي أو الدفاع عن نفسه.
تحرك دولي ومطالب بالمحاسبة
ووصف المعمري ما يتعرض له بأنه "نمط ممنهج من الإرهاب الاقتصادي والقمعي"، مؤكداً تمسكه الكامل بملاحقة المتورطين عبر آليات المساءلة الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
مطالب ملحة: حمل المعمري قيادة المليشيا المسؤولية الكاملة، داعياً الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في هذه الجرائم، والضغط لوقف التغول على حقوق الصحفيين وممتلكاتهم التي تحولت إلى غنائم حرب بيد "الحارس القضائي".
تجسد حالة الصحفي المعمري واحدة من مئات القصص لمدنيين وصحفيين يمنيين تستخدم المليشيا ضدهم "القضاء" سلاحاً للنهب والإبادة السياسية في ظل غياب كامل للعدالة.

