تابعنا

بين مطرقة الأمن وسندان الحريات.. هل ينجح القانون اليمني الجديد للجرائم الإلكترونية في تحقيق التوازن الصعب؟

بين مطرقة الأمن وسندان الحريات.. هل ينجح القانون اليمني الجديد للجرائم الإلكترونية في تحقيق التوازن الصعب؟

بدأت وزارة الشؤون القانونية اليمنية ورشة عمل تشريعية كبرى لصياغة مسودة قانون الجرائم الإلكترونية، وهو الملف الذي ظل معلقاً لسنوات وسط مطالبات حقوقية وتقنية بضرورة تنظيم الفضاء الافتراضي.

وفي هذا الصدد، قاد الخبير الرقمي فهمي الباحث حراكاً تشاورياً مع القيادات القانونية في الحكومة، مؤكداً أن نجاح هذا القانون مرهون بمدى التزامه بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وأوضح الباحث أن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد "معادلة متزنة" تضمن الأمن السيبراني دون المساس بحرية التعبير أو الحق في الوصول إلى المعلومات.

وحذر الباحث من خطورة النصوص الفضفاضة، داعياً إلى تبني معايير دقيقة تحدد الجريمة الإلكترونية بوضوح، مع التشديد على أن يترافق هذا القانون مع تشريع موازٍ لحماية البيانات، معتبراً أن الانفتاح الذي أبدته القاضية إشراق المقطري يمثل "بارقة أمل" لبناء عقد رقمي جديد يعزز الثقة في البيئة التقنية اليمنية ويحمي المجتمع من القرصنة والابتزاز بأساليب قانونية حضارية.