تابعنا

غش ببهارات الموت وسموم في الموائد .. "الدقة" المغشوشة ولحوم الميتة تغزو أسواق تعز

غش ببهارات الموت وسموم في الموائد .. "الدقة" المغشوشة ولحوم الميتة تغزو أسواق تعز

في ظل غياب الرقابة وانعدام الضمير، تطل جريمة إنسانية وصحية برأسها في أسواق مدينة تعز؛ حيث كشفت مصادر محلية وتقارير بيطرية عن تفشي ظاهرة بيع لحوم الأبقار النافقة والمريضة، وتسويقها للمواطنين بأساليب احتيالية تخفي خلفها كوارث صحية لا تحمد عقباها.

فخ "الدقة البلدي": غش ببهارات الموت

يلجأ بعض الجزارين والانتهازيين إلى حيلة خبيثة لإغراء ذوي الدخل المحدود، عبر خلط لحوم الأبقار النافقة والأجزاء غير الصالحة للاستهلاك (كالطحال والشحوم الرديئة) ببعض الخضروات والتوابل الحادة، ثم فرمها وبيعها تحت مسمى "دقة بلدي". هذا السعر الزهيد ليس إلا طعماً يخفي وراءه فساداً بيولوجياً، حيث تُستخدم التوابل لإخفاء الروائح الكريهة وتغيير معالم اللحم التالف.

تحذيرات بيطرية: قائمة أمراض قاتلة

أطلق أطباء بياطرة ناقوس الخطر، مؤكدين أن تناول لحوم الأبقار المصابة بأمراض حجرية يمثل "حكماً بالإعدام" على المستهلك. وحذر المختصون من انتقال عدوى بكتيرية وفيروسية خطيرة لا تموت حتى بالطهي، ومن أبرزها:

الجمرة الخبيثة والسل البقري.

الحمى المالطية والليستيريا.

مرض جنون البقر، بالإضافة إلى مسببات سرطانية ناتجة عن تحلل الأنسجة في الحيوانات النافقة.

أساليب ملتوية وأختام مزورة

تتم عمليات الذبح والسلخ في "مسالخ سرية" بعيداً عن الرقابة الصحية، حيث يعمد هؤلاء إلى تزوير أختام المذابح الرسمية لإضفاء صبغة قانونية على لحوم مجهولة المصدر، مما يجعل المستهلك ضحية لعملية تضليل واسعة النطاق.

نداء للمسؤولية: إن استمرار تدفق هذه اللحوم إلى بطون الفقراء يضع الجهات المختصة في تعز أمام اختبار حقيقي؛ فالمسؤولية لم تعد تقتصر على ضبط الأسعار، بل أصبحت معركة لحماية حياة المواطنين من "تجار الموت" الذين يقتاتون على أوجاع الناس.