تابعنا

نزيف المغتربين في امريكا .. "رصاص السطو" يغتال شابين يمنيين خلال أسبوع واحد

نزيف المغتربين في امريكا .. "رصاص السطو" يغتال شابين يمنيين خلال أسبوع واحد

في موجة دموية متصاعدة تضرب الجالية اليمنية في الولايات المتحدة، فُجعت الأوساط اليمنية بمقتل شابين في مقتبل العمر برصاص عصابات السطو المسلح خلال أيام قليلة، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر الوجودية التي تواجه اليمنيين العاملين في قطاع التجزئة بالولايات المضطربة أمنياً.

من نيويورك إلى تينيسي.. الموت يتربص خلف الكاونتر

لم تجف بعد دموع أبناء "يافع" على رحيل الشاب عبدالرحمن قاسم الحداد، الذي سقط برصاص الغدر أثناء عملية سطو مسلح داخل متجر يعمل به في ولاية نيويورك، حتى اهتزت الجالية مجدداً على وقع فاجعة أخرى في مدينة "ممفيس" بولاية تينيسي. هناك، اقتحم مسلحون متجراً وأزهقوا روح الشاب عبدالله صادق عبده الترب (من أبناء محافظة إب)، ليرتقي قتيلاً في الحال قبل أن يتمكن من تحقيق أحلامه التي ساقته إلى بلاد المهجر.

جرائم ممنهجة.. لماذا استهداف اليمنيين؟

تعكس هذه الوقائع المتلاحقة نمطاً إجرامياً مقلقاً يستهدف المتاجر التي يديرها يمنيون، والتي باتت "أهدافاً سهلة" للعصابات المسلحة نتيجة جملة من العوامل:

بيئة العمل الخطرة: العمل لساعات متأخرة وفي أحياء ذات معدلات جريمة مرتفعة.

الانفلات الأمني: تزايد انتشار السلاح وتصاعد ظاهرة السطو العنيف نتيجة الأزمات الاقتصادية في بعض الولايات الأمريكية.

غياب الحماية: افتقار العديد من المتاجر الصغيرة لتدابير أمنية رادعة تحمي العاملين من الهجمات المباغتة.

الجالية تطالب بالعدالة: كفى استرخاصاً لدمائنا

أثارت الحوادث الأخيرة موجة غضب عارمة بين أبناء الجالية اليمنية في أمريكا، الذين طالبوا السلطات الفيدرالية والمحلية بـ:

1. تكثيف التواجد الأمني حول المتاجر التي تتعرض لتهديدات مستمرة.

2. سرعة ضبط الجناة وتقديمهم لمحاكمات عادلة تضمن عدم إفلات القتلة من العقاب.

3. التحرك الدبلوماسي: دعوة السفارة والقنصليات اليمنية للضغط من أجل حماية الرعايا اليمنيين ومتابعة سير التحقيقات في هذه الجرائم التي باتت "خاطفة للأرواح" بدم بارد.

خلاصة القول: إن مقتل "الحداد" و"الترب" في غضون أيام ليس مجرد حوادث عرضية، بل هو ناقوس خطر ينذر بتحول "لقمة العيش" في المهجر إلى ثمن مدفوع بالدم، وسط صمت مطبق يتطلب حراكاً حقوقياً وقانونياً واسعاً لحماية أرواح اليمنيين خلف البحار.