مقتل 14 شخصاً في غارات إسرائيلية على لبنان وسط اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 14 شخصاً، بينهم طفلان وسيدتان، وإصابة 37 آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان يوم الأحد. يأتي هذا التصعيد وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحزب الله بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل الماضي.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أصدر تحذيرات إخلاء فورية للعديد من القرى في جنوب لبنان، مشدداً على أن البقاء فيها يعرض السكان لخطر الموت. وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه نفذ ضربات مدفعية وجوية استهدفت عناصر ومواقع لحزب الله في جنوب لبنان، مدعياً أنها كانت تستخدم لشن هجمات ضد جنود إسرائيليين. كما أشار إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ستة آخرين في هجوم بطائرة مسيرة لحزب الله على الأراضي اللبنانية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض ثلاث طائرات مسيرة أطلقها حزب الله باتجاه إسرائيل قبل عبورها الحدود. وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه البلدان تحت اتفاق وقف إطلاق نار شبه دائم، والذي تم تمديده الأسبوع الماضي لثلاثة أسابيع إضافية.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي "نشط ويتحرك بقوة" في لبنان، معتبراً أن تحركات حزب الله "تفكك وقف إطلاق النار". وأضاف: "نتصرف بقوة وفقاً للقواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة، مع لبنان أيضاً. وهذا يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل لإحباط التهديدات الفورية وكذلك لتحييد التهديدات الناشئة".
يُذكر أن هذه الأحداث تأتي بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف "منشآت عسكرية" لحزب الله خلال الليل، واتهام الجماعة المدعومة من إيران بإطلاق طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه إسرائيل. وقد تبادل الطرفان التقارير عن هجمات متبادلة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، متهمين بعضهما البعض بخرق الاتفاق. ويوم السبت، أمر نتنياهو الجيش الإسرائيلي بـ "مهاجمة أهداف حزب الله بقوة" في لبنان، حيث قتل ستة أشخاص على الأقل في ضربات استهدفت جنوب لبنان في اليوم نفسه.

