في اليمن | تصفية ممنهجة للتعليم.. نقابة المعلمين تفضح "سجل التوحش" الحوثي: 1629 انتهاكاً و20 ألف فصل تعسفي
عدن | بيان حقوقي
أصدرت نقابة المعلمين اليمنيين تقريراً "صادماً" يوثق استراتيجية الإبادة الوظيفية والجسدية التي تمارسها ميليشيا الحوثي ضد الكوادر التعليمية، معلنةً عن رصد 1629 انتهاكاً جسيماً استهدف القائمين على العملية التربوية في المناطق المنكوبة بسلطة الانقلاب.
المعتقلات والمنافي: ضريبة "رسالة العلم"
كشفت النقابة في بيانها عن تحول مهنة التعليم إلى "توجّه خطير" يضع صاحبه في مرمى النيران الحوثية، حيث شملت الانتهاكات:
• الاختطاف والإخفاء القسري: مئات التربويين يقبعون في زنازين مظلمة، مع تسجيل حالات إخفاء قسري مستمرة لكوادر من محافظتي حجة وعمران دون معرفة مصيرهم.
• التعذيب الوحشي: توثيق 39 حالة تعذيب داخل معتقلات الحوثي، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
• التهجير القسري: إجبار أكثر من 15 ألف معلم ومعلمة مع عائلاتهم على النزوح القسري فراراً من الملاحقات والتهديدات المباشرة.
تجريف القطاع التربوي: 20 ألف عملية إحلال سلالي
وفي واحدة من أخطر عمليات "تطييف التعليم"، أكدت النقابة تعرض أكثر من 20 ألف معلم ومعلمة للفصل التعسفي أو الاستبعاد الوظيفي، ليتم استبدالهم بعناصر ميليشياوية غير مؤهلة تفتقر لأدنى المعايير التربوية، بهدف تسميم عقول النشء وتحويل المدارس إلى محاضن للتعبئة الطائفية.
سلاح التجويع: 170 ألف معلم بلا رواتب
أشار البيان إلى أن المأساة لا تتوقف عند العنف الجسدي، بل تمتد إلى "القتل البطيء" عبر نهب المرتبات؛ حيث يعيش أكثر من 170 ألف كادر تعليمي بلا دخل منذ سنوات، مما أدى إلى تدهور معيشي مريع طال مئات الآلاف من أسرهم، في ظل تعنت الحوثيين ورفضهم صرف الاستحقاقات رغم الجبايات المليارية التي يتم تحصيلها.
استغاثة للمجتمع الدولي: أوقفوا "المجزرة التربوية"
وجهت النقابة نداء استغاثة عاجل إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مؤكدة أن الصمت تجاه هذه الجرائم يمنح الميليشيا ضوءاً أخضر لتدمير ما تبقى من مستقبل اليمن. وطالبت بـ:
1. التدخل الفوري لوقف الملاحقات وإطلاق سراح المختطفين والمخفيين قسراً.
2. الضغط الدولي لضمان صرف مرتبات المعلمين بانتظام وإنقاذهم من شبح المجاعة.
3. حماية الحقل التربوي من عمليات الإحلال الطائفي التي تهدد السلم الاجتماعي لجيل كامل.
الخلاصة: إن ما يحدث للمعلمين في مناطق سيطرة الحوثي ليس مجرد أزمة رواتب، بل هو مخطط استراتيجي يهدف إلى هدم المؤسسة التعليمية واستبدالها بكيانات تدين بالولاء للأيديولوجيا السلالية، مما يستدعي تحركاً دولياً يتجاوز لغة "القلق" إلى إجراءات عملية رادعة.

