عقبة "الجن" و"ظمران".. فخاخ الموت تحصد الشاحنات | شريان تعز-لحج "خارج الخدمة".. انقلاب شاحنتين يغلق طريق "القبيطة" ويشل حركة النقل
لحج | خاص
توقفت حركة السير بشكل كامل، اليوم الاثنين، في الممر الجبلي الرابط بين محافظتي لحج وتعز عبر مديرية القبيطة، إثر حادثي انقلاب شاحنتين في موقعين مختلفين، مما تسبب في اختناق مروري حاد وتوقف مئات المركبات والشاحنات التجارية.
عقبة "الجن" و"ظمران".. فخاخ الموت تحصد الشاحنات
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن الطريق الوعر شهد "انتكاستين" في غضون ساعات:
• الحادث الأول: وقع في قلب "عقبة الجن" المشهورة بمنحدراتها القاسية، حيث انقلبت شاحنة نقل ثقيل محملة بالبضائع التجارية، مما أدى إلى سد الطريق بالكامل أمام حركة المسافرين.
• الحادث الثاني: سُجل في "نقيل ظمران" على ذات الطريق الجبلي، وانتهى بانقلاب شاحنة أخرى كانت مخصصة لنقل المواشي، مما ضاعف من حدة الأزمة المرورية.
معاناة النقل في طرق "الضرورة"
كانت الشاحنتان قادمتين من العاصمة المؤقتة عدن في طريقهما نحو مناطق سيطرة الحوثيين شرق مدينة تعز. ورغم عدم اتضاح الأسباب الفنية للحوادث، إلا أن سائقين يؤكدون أن وعورة الطرق البديلة، وضيق المنعطفات الجبلية، وغياب الصيانة، هي الأسباب الحقيقية لتحول هذه الطرق إلى "فخاخ موت" تستنزف ممتلكات التجار وأرواح المسافرين.
شلل تام وانتظار المجهول
أدت الحادثتان إلى شلل تام في حركة الإمداد السلعي بين المحافظتين، حيث تكدست طوابير طويلة من الشاحنات على جنبات الطريق الجبلي الضيق، وسط مناشدات للجهات المعنية بسرعة توفير آليات لرفع الحطام وفتح الطريق الذي يمثل "رئة التنفس" الوحيدة لنقل البضائع والماشية في ظل استمرار إغلاق الطرق الرئيسية.
الخلاصة: تعيد هذه الحوادث المتكررة تسليط الضوء على المأساة التي يواجهها قطاع النقل في اليمن، حيث يضطر السائقون لخوض مغامرات محفوفة بالمخاطر عبر طرق جبلية غير مؤهلة، مما يرفع كلفة السلع ويهدد حياة المواطنين بشكل يومي.

