أوكرانيا تتهم إسرائيل باستلام شحنات قمح "مسروقة" من روسيا
اندلعت أزمة دبلوماسية بين أوكرانيا وإسرائيل على خلفية اتهامات كييف لإسرائيل باستلام شحنات قمح من مناطق أوكرانية تحتلها روسيا.
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصول "سفينة أخرى" تحمل قمحاً "سرقته روسيا" إلى ميناء إسرائيلي، وأنها تستعد لتفريغ حمولتها. وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية "لا يمكن أن تجهل" طبيعة الشحنات التي تصل إلى موانئها، محذراً من أن عدم منع هذه الشحنات يقوض العلاقات الثنائية.
في وقت سابق، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر أوكرانيا بسبب تقديم مثل هذه الادعاءات علناً، مؤكداً أنها "ليست دليلاً"، ولكنه أضاف أن الأمر سيتم فحصه. من جانبه، رفض المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف التعليق على الأمر.
وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيه على منصة "إكس" أن وزارته استدعت السفير الإسرائيلي في كييف للاحتجاج على "عدم استجابة إسرائيل المناسبة لطلب أوكرانيا المشروع فيما يتعلق بالسفينة السابقة التي سلمت بضائع مسروقة إلى حيفا". وأضاف: "الآن وقد وصلت سفينة أخرى مماثلة إلى حيفا، نحذر إسرائيل مرة أخرى من قبول القمح المسروق والإضرار بعلاقاتنا".
رد ساعر سريعاً، قائلاً لنظيره الأوكراني إن العلاقات الدبلوماسية بين الدول الصديقة لا تتم عبر الإنترنت أو وسائل الإعلام. وأضاف: "لم يتم تقديم أي دليل يدعم الادعاءات حتى الآن. لم تقدموا حتى طلباً للمساعدة القانونية قبل اللجوء إلى وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي". وأكد أن "الأمر سيتم فحصه، فإسرائيل دولة تلتزم بالقانون ولديها سلطات إنفاذ قانون مستقلة".
من جهتها، صرحت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بأن الاتحاد "أحاط علماً بالتقارير التي تفيد بالسماح لسفينة تابعة لأسطول الظل الروسي تحمل قمحاً أوكرانياً مسروقاً بالتفريغ في ميناء حيفا بإسرائيل". وأضافت: "ندين جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي الروسي غير القانوني والتحايل على العقوبات الأوروبية، ونبقى على استعداد لاستهداف مثل هذه الإجراءات بإدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة إذا لزم الأمر".

