شاهد | فاجعة في "صبر الموادم".. انفجار بطارية يحيل منزلاً إلى رماد ويفتك بمصدر رزق أسرة ريفية بتعز
تعز | خاص
تحولت ليلة الاثنين في قرية "رأس برداد" بمديرية صبر الموادم بمحافظة تعز إلى كابوس حقيقي، إثر اندلاع حريق مروع في منزل المواطن "محمد عبدالغني عبده"، حول جدران البيت إلى أطلال وأبكى القرية على خسارة فادحة طالت الأنفس والممتلكات ومصادر العيش.
انفجار مباغت وسيناريو كارثي
أفادت مصادر محلية بأن الفاجعة بدأت بانفجار مباغت لبطارية شحن مخصصة للإضاءة، لتنطلق ألسنة اللهب وتجد في "علف المواشي" المخزن قبالة الموقع وقوداً حارقاً سرّع من وتيرة الكارثة. وفي غضون دقائق، تحول المنزل إلى كتلة من النار الخارجة عن السيطرة، وسط ذهول وهلع السكان الذين هرعوا لمحاولة الإنقاذ بإمكانيات بدائية.
خسائر موجعة: "الثروة الحيوانية" في مهب الحريق
لم تتوقف أضرار الحريق عند هيكل المنزل والأثاث، بل امتدت لتفتك بـ "رأس مال" الأسرة ومصدر رزقها الوحيد، حيث أسفرت النيران عن:
• نفوق مؤلم للمواشي: شملت (ثوراً، وبقرة، وعجلاً، وعدد من الأغنام)، في مشهد قاسٍ يعكس حجم الخسارة المادية والمعنوية لرب أسرة يعتمد على تربية الماشية.
• إصابات بشرية ونفسية: تعرضت زوجة مالك المنزل لحالة إغماء حادة جراء استنشاق الأدخنة الكثيفة، فيما سيطرت الصدمة والانهيار على أفراد العائلة وهم يشاهدون تعب العمر يلتهمه اللهب في لحظات.
هبة شعبية ونداءات إنسانية
أثارت صور الدمار المتداولة موجة تعاطف عارمة في الأوساط المجتمعية بتعز؛ إذ أطلق ناشطون وأهالي المنطقة نداءات استغاثة عاجلة للجهات المعنية والمنظمات الإغاثية ورجال الخير، لمد يد العون للأسرة المنكوبة التي باتت بلا مأوى ولا مصدر دخل، مؤكدين أن التكاتف الاجتماعي هو الملاذ الأخير لهذه العائلة في مواجهة هذه المحنة القاسية.
الخلاصة: تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على مخاطر منظومات الطاقة البديلة "غير الآمنة" في منازل الريف، والتي باتت تتحول من وسيلة للإضاءة إلى صواعق للموت والدمار، مما يستوجب حملات توعية ورقابة على جودة هذه الأجهزة لحماية أرواح وممتلكات المواطنين.

