تابعنا

فضيحة حوثية مدوية تهز اركان جامعة صنعاء  | صرحٌ للعلم أم مقصلةٌ للمستقبل؟ "مجزرة أكاديمية" تطال مئات طلاب الطب

فضيحة حوثية مدوية تهز اركان جامعة صنعاء | صرحٌ للعلم أم مقصلةٌ للمستقبل؟ "مجزرة أكاديمية" تطال مئات طلاب الطب

صنعاء | تقرير خاص

في واقعة وُصفت بأنها "سقوط أخلاقي مريع" للمؤسسة التعليمية العريقة، هزت فضيحة مدوية أركان جامعة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، عقب إقدام إدارة الجامعة على طرد وحرمان مئات الطلاب في كليات الطب بمختلف تخصصاتها من دخول قاعات الامتحانات النهائية؛ بذريعة العجز عن سداد القسط الأخير من الرسوم الدراسية.

استثمار في معاناة الطلاب

ونقلت مصادر أكاديمية متطابقة، أن إدارة الجامعة ضربت عرض الحائط بكل القيم الإنسانية والأعراف التعليمية، حيث قامت بنشر فرق لمنع الطلاب المتعثرين مالياً من دخول الاختبارات، وطردهم بصورة مهينة أمام زملائهم، متجاهلةً استكمالهم عاماً دراسياً كاملاً من الجهد والمثابرة تحت وطأة الظروف القاسية.

سياسة "الجبايات" تسحق التعليم

تأتي هذه الخطوة لتعكس تحول جامعة صنعاء من مؤسسة حكومية يفترض بها دعم الكوادر الوطنية، إلى "إقطاعية خاصة" هدفها الأول تحصيل الجبايات المالية. ويرى مراقبون أن هذا القرار يمثل "تجهيلاً متعمداً" وتدميراً ممنهجاً للقطاع الصحي، عبر وضع عراقيل مادية أمام نخب المجتمع من طلاب الطب الذين تعاني أسرهم من انقطاع الرواتب وانهيار القدرة المعيشية منذ سنوات.

غضب أكاديمي واسع

وأثارت هذه الواقعة موجة سخط عارمة في الأوساط الأكاديمية والطلابية، حيث اعتبر حقوقيون أن "تسليع التعليم" في كليات الطب تحديداً هو جريمة بحق المستقبل اليمني. وتساءل ناشطون:

"كيف تطالب مؤسسة حكومية بجبايات باهظة من طلاب، بينما تصادر المليشيا رواتب أولياء أمورهم وتجفف مصادر دخلهم؟"

سلسلة من الانتهاكات

لا تُعد هذه الحادثة منعزلة، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تطال التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يتم تحويل المنابر العلمية إلى ساحات للاستقطاب أو أدوات لملء الخزائن، دون أدنى مراعاة للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ويحذر خبراء من أن حرمان مئات الأطباء المستقبليين من حقهم في التعليم والاختبار بسبب "حفنة من الريالات" يهدد بإفراغ البلاد من كفاءاتها، ويدفع بالشباب نحو اليأس أو الانخراط في جبهات القتال كبديل عن مقاعد الدراسة التي باتت "للأثرياء فقط".