تابعنا

مخطط الجباية | "قرصنة سيادية": تحالف طهران والحوثي يخطط لخنق باب المندب بـ "إتاوات ملاحية" وترامب يتوعد بالرد| 5 ملايين دولار مقابل "المرور الآمن"

مخطط الجباية | "قرصنة سيادية": تحالف طهران والحوثي يخطط لخنق باب المندب بـ "إتاوات ملاحية" وترامب يتوعد بالرد| 5 ملايين دولار مقابل "المرور الآمن"

في تصعيد ينذر بانفجار حرب ممرات مائية شاملة، كشف مسؤول إيراني رفيع عن مخطط حوثي-إيراني يهدف إلى تحويل مضيق باب المندب من ممر دولي إلى "نقطة جباية" عسكرية، في خطوة وصفت بأنها أخطر عملية ابتزاز للتجارة العالمية في التاريخ الحديث.

مخطط الجباية: 5 ملايين دولار مقابل "المرور الآمن"

أزاح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي خزريان، الستار عن استراتيجية المليشيا الحوثية الجديدة، مؤكداً أن الجماعة أتمت استعداداتها اللوجستية والعسكرية لإغلاق المضيق وفرض واقع جديد. وبحسب الخطة الممنهجة:

خيار الرضوخ: تُجبر السفن التجارية على دفع "إتاوة مرور" تصل إلى 5 ملايين دولار لكل سفينة تُورد لخزينة المليشيا.

بديل الاستنزاف: في حال الرفض، ستضطر السفن لسلك طرق بديلة ترفع تكاليف الشحن والملاحة بمقدار 30 مليون دولار للرحلة الواحدة.

التدريبات الميدانية: أكد المسؤول الإيراني أن الحوثيين نفذوا مناورات مكثفة خلال الأيام الماضية لمحاكاة السيطرة الكاملة على الممر الدولي.

تكامل الأدوار: "هرمز وباب المندب" تحت الحصار الإيراني

لا ينفصل التحرك الحوثي عن التحرك الأم في طهران؛ حيث يأتي إغلاق باب المندب استكمالاً لإغلاق مضيق هرمز الفعلي منذ فبراير الماضي. وتشير التقارير إلى أن إيران بدأت فعلياً في تحصيل رسوم عبور (مليوني دولار لكل سفينة)، ما يؤكد وجود استراتيجية إيرانية شاملة لإحكام القبضة على "عنق الزجاجة" لخطوط الطاقة العالمية وتحويلها إلى أداة ضغط سياسي واقتصادي ضد القوى الدولية.

الرد الأمريكي: ترامب يرسم "الخط الأحمر"

لم يتأخر الرد من البيت الأبيض، حيث وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً "شديد اللهجة" ومباشراً للمليشيا الحوثية ومن خلفها طهران. وأكدت الإدارة الأمريكية أن العبث بحرية الملاحة الدولية هو تهديد مباشر للأمن القومي الأمريكي، محذرة من أن تنفيذ هذا المخطط سيواجه برد عسكري "حاسم ومزلزل".

تحركات دولية: نحو "تحالف الضرورة" لكسر القيود

في غضون ذلك، بدأت واشنطن حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً مكثفاً شمل:

1. تحالف بحري جديد: تشكيل قوة دولية بمهام "هجومية" لكسر القيود المفروضة على المضائق وضمان انسياب التجارة.

2. الضغط الأممي: التحرك في مجلس الأمن لاستصدار قرارات تصنف هذه الإجراءات كأعمال "قرصنة دولية مقننة".

3. الرد المنفرد: تلويح واشنطن باستهداف مراكز القيادة والسيطرة الحوثية المسؤولة عن مراقبة المضيق بشكل مباشر.

الخلاصة:

يضع هذا التصعيد "الحوثي-الإيراني" العالم أمام معادلة جديدة؛ فالمسألة لم تعد تتعلق باستهداف سفن، بل بفرض "نظام مالي موازٍ" يعتمد على الابتزاز الملاحي. ومع دخول ترامب على خط المواجهة، يبدو أن منطقة جنوب البحر الأحمر تتجه نحو مواجهة كبرى قد تعيد صياغة قواعد اللعبة في الممرات المائية الدولية.