توقف النبض | "الجمهوري" في غيبوبة.. شلل تام يضرب أكبر قلاع الطب في صنعاء ويسلم آلاف المرضى لـ "مقصلة" الإهمال الحوثي
في انتكاسة طبية مروعة، استيقظت العاصمة المحتلة صنعاء على وقع "شلل كامل" أصاب الخدمات الطبية في هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي، أحد أكبر الركائز الصحية في البلاد، جراء سياسات الإدارة الحوثية التي أحالت الصرح الطبي العريق من "ملاذ للفقراء" إلى ثكنة يسكنها الصمت وتفتك بها الفوضى.
توقف النبض: 100 جراحة يومية في خبر كان
المستشفى الذي كان يشكل شريان الحياة الوحيد لذوي الدخل المحدود، ويجري ما يزيد عن 100 عملية جراحية يومياً، توقفت غرفه وعياداته عن العمل بشكل مفاجئ. هذا التوقف لم يكن نتيجة كارثة طبيعية، بل هو نتاج مباشر لـ "التدمير الممنهج" وسوء الإدارة التي تفرضها المليشيا، والتي حوّلت ميزانيات التشغيل والمستلزمات الطبية إلى قنوات أخرى، تاركةً مئات المرضى في مواجهة مفتوحة مع الموت.
كارثة إنسانية.. المرضى "بين فكي" السوق السوداء والخاص
أثار هذا الإغلاق غير المعلن حالة من الذعر والغضب العارم في أوساط السكان، حيث وجد آلاف المترددين على المستشفى أنفسهم مطرودين من حقهم الأصيل في الرعاية الصحية. ويرى مراقبون أن هذا التعطيل المتعمد يهدف إلى:
• تطفيش المرضى نحو المستشفيات الخاصة التي تملكها قيادات حوثية بأسعار خيالية.
• خصخصة الخدمات العامة وتحويلها إلى قطاعات استثمارية تحت غطاء "التطوير".
• الاستحواذ على المساعدات الطبية الدولية المقدمة للمستشفى وتجييرها لصالح جبهات القتال أو بيعها في السوق السوداء.
تسييس الدواء.. القطاع الصحي يلفظ أنفاسه
ناشطون حقوقيون حذروا من أن ما يحدث في "الجمهوري" ليس مجرد خلل فني، بل هو جزء من استراتيجية "تسييس الخدمات" التي تنتهجها المليشيا في صنعاء. فبعد نهب الرواتب ورفع الرسوم، وصلت يد العبث إلى إغلاق الأقسام الحيوية، مما يضاعف من معاناة المواطنين الذين باتوا يعجزون حتى عن توفير ثمن "شاش الجروح".
صرخة غضب وتحذير من الانهيار
تتصاعد الدعوات في صنعاء لضرورة التدخل لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية، وسط تحذيرات من أن استمرار إغلاق المستشفى الجمهوري سيؤدي إلى كارثة وبائية وإنسانية لا يمكن السيطرة عليها. وبحسب مواطنين، فإن الصمت الرسمي للحوثيين تجاه هذه الجريمة الطبية يثبت أن الجماعة لا تضع حياة المواطن ضمن قائمة أولوياتها، بقدر ما تضع "الجباية" والسيطرة.
خلاصة الموقف: إن "وفاة" الخدمات في المستشفى الجمهوري هي شهادة إدانة صارخة لمليشيا الحوثي، التي لم تكتفِ بتجويع الشعب، بل بدأت بحرمانه من "حق البقاء" عبر إغلاق أبواب المشافي في وجه الضعفاء والمساكين.

