تابعنا

اغتيال "كاتم أسرار" الصناديق الدولية.. مقتل "وسام قائد" في عدن يفجر ملف "تمويلات الحوثي" المارقة وشبكات الاختراق داخل الشرعية

اغتيال "كاتم أسرار" الصناديق الدولية.. مقتل "وسام قائد" في عدن يفجر ملف "تمويلات الحوثي" المارقة وشبكات الاختراق داخل الشرعية

في تطور دراماتيكي يتجاوز حدود الجريمة الجنائية، كشفت عملية اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، المهندس وسام قائد، في العاصمة المؤقتة عدن، عن صراع محتدم في كواليس المال والسياسة. الجريمة التي نُفذت باحترافية عالية، ربطها مراقبون ودبلوماسيون بملفات "التمويلات المشبوهة" ونجاح الضحية في قطع "شرايين مالية" كانت تتدفق من المنظمات الدولية لصالح مليشيا الحوثي.

عملية "الاختطاف والتصفية": توثيق بالصوت والصورة

وثق مقطع فيديو تداوله نشطاء لحظة تنفيذ الجريمة في منطقة "إنماء الجديدة"، حيث اعترض مسلحون ملثمون يرتدون بزات سوداء سيارة المهندس وسام أمام منزله، واقتادوه على متن سيارة "أكسنت زرقاء" معتمة. وبعد ساعات من الاختفاء، عُثر على جثته هامدة، في رسالة ترهيب واضحة لكل من يحاول المساس بمنظومة "النهب المنظم" للتمويلات الدولية.

خليل السفياني: الضحية أوقف "مشاريع الوهم" الحوثية

فجر الموظف في وزارة الخارجية، خليل السفياني، قنبلة معلوماتية بتأكيده أن وسام قائد لم يكن هدفاً عشوائياً، بل كان "هدفاً استراتيجياً" لأنه اتخذ قرارات سيادية وشجاعة شملت:

إغلاق حنفيات التمويل: إيقاف تمويل المشاريع الوهمية في مناطق سيطرة الحوثيين والتي كانت تُستخدم كغطاء لدعم المجهود الحربي.

تطهير الشركاء المحليين: رفض التعامل مع منظمات محلية (NGOs) تعمل كواجهات استخباراتية ومالية للجماعة الانقلابية.

كشف "اللوبي الهجين": فضح قنوات تمويل دولية تمر عبر "لوبي" يرتدي لباس الشرعية لكنه يعمل بتنسيق كامل مع أجندة طهران في اليمن.

"التنظيم السري" واختراق المناطق المحررة

ربط السفياني بين هذه الجريمة وما كشفه الباحث عبد القادر الخراز سابقاً حول وجود "تنظيم سري" مرتبط بالحوثيين يتغلغل داخل مفاصل المؤسسات الإيرادية والتنموية في عدن. هذا التنظيم يعمل على ضمان انسيابية التمويلات نحو صنعاء، ويرى في وجود شخصيات وطنية صلبة مثل "وسام قائد" عقبة كأداء يجب إزاحتها جسدياً.

أمن عدن في قفص الاتهام: هل فُتحت الأبواب للخلايا النائمة؟

أثارت الجريمة تساؤلات حارقة حول دور الأجهزة الأمنية في عدن، خاصة في ظل تحذيرات من استغلال الحوثيين لحالة التجاذبات السياسية في المناطق المحررة (من عدن إلى حضرموت) لزراعة خلايا اغتيالات وتخريب. ويرى مراقبون أن تنفيذ العملية في حي سكني محصن وبسيارات معتمة يعكس "جرأة أمنية" ناتجة عن ثقة الجناة في قدرتهم على الإفلات من العقاب أو وجود "تغطية" من داخل الجهاز الإداري.

الخلاصة: معركة "القرار المالي"

إن اغتيال المهندس وسام قائد هو إعلان حرب على محاولات تجفيف منابع تمويل المليشيا الحوثية. هذه الجريمة تضع مجلس القيادة الرئاسي أمام اختبار حقيقي: إما كشف شبكة "اللوبي الحوثي" داخل الشرعية وتطهير المؤسسات، أو القبول بتحول عدن إلى ساحة لتصفيات الكوادر التي ترفض أن تكون جزءاً من منظومة "الفساد العابر للجبهات".

"مات وسام لأنه رفض أن تكون أموال التنمية وقوداً للصواريخ التي تقتل اليمنيين."