تابعنا

في صنعاء | سطو حوثي بـ"قوة السلاح": هدم سور مستوصف لتحويله إلى "دكاكين" استثمارية.. والأهالي: "سرقوا تبرعاتنا"

في صنعاء | سطو حوثي بـ"قوة السلاح": هدم سور مستوصف لتحويله إلى "دكاكين" استثمارية.. والأهالي: "سرقوا تبرعاتنا"

في جريمة استباحة جديدة للمرافق العامة، أقدمت عصابة تابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة المختطفة صنعاء، على هدم أجزاء واسعة من سور مستوصف "بني حوات" (شمال العاصمة)، في عملية ليلية غادرة نُفذت تحت تهديد السلاح، بهدف تحويل المرفق الصحي إلى "مول تجاري" لصالح قيادات في الجماعة.

ليلُ "البلدوزرات": نهبٌ في غسق الظلام

أكدت مصادر محلية أن عناصر المليشيا اقتحمت محيط المستوصف، القريب من صالة مطار صنعاء، وباشرت عملية الهدم ليلاً مستغلة حالة السكون، لفرض أمر واقع يتمثل في قضم واجهة المستوصف وتحويلها إلى محلات تجارية. وأوضحت المصادر أن العملية تمت ببلطجة فجة وتجاوز صريح لكل اللوائح القانونية، وسط ذهول الأهالي الذين وجدوا مرفقهم الصحي يتعرض للتمزيق.

تاريخٌ من العطاء يدهسه الفساد

أعرب أهالي "بني حوات" عن غضبهم العارم من هذه الخطوة، مؤكدين أن الأرض التي أقيم عليها المستوصف "ليست ملكاً للدولة أو الجماعة"، بل هي أرض تبرع بها آباؤهم قبل نحو 30 عاماً من حر مالهم لخدمة المجتمع وتوفير الرعاية الصحية للفقراء. واعتبر السكان أن تحويل واجهة المستوصف إلى محلات استثمارية هو:

خيانة للأمانة: وغدر بالمتبرعين الذين وهبوا أرضهم للنفع العام لا للتربح الشخصي.

إعدام للمرفق: تضييق الخناق على المستوصف وضرب بيئته الصحية وتحويله إلى سوق شعبي مزدحم.

الاستثمار فوق جثث الخدمات

تأتي هذه الواقعة ضمن استراتيجية حوثية ممنهجة لـ "تسييع وتجارية" المنشآت العامة؛ حيث تسعى القيادات الحوثية لاستغلال المواقع الحيوية للمستشفيات والمدارس وتحويل واجهاتها إلى محلات تجارية (جباية استثمارية)، ضاربين بعرض الحائط معاناة السكان الذين يتجرعون مرارة تدهور الخدمات الطبية.

مطالبات ومخاوف من القادم

طالب سكان المنطقة بوقف هذا العبث فوراً وإعادة بناء ما تم هدمه، داعين المنظمات الحقوقية إلى توثيق هذه الجرائم التي تستهدف البنية التحتية المتهالكة أصلاً. وحذر مراقبون من أن صمت المجتمع الدولي عن "خصخصة" الحوثيين للمنشآت العامة سيؤدي إلى زوال كافة المرافق الخدمية وتحولها إلى إقطاعيات خاصة تدر الأموال على قادة المليشيا فقط.

خلاصة المشهد: في شرع المليشيا، "الدكاكين" وأموال الجبايات أهم من صحة المواطن، وما حدث في "بني حوات" هو طعنة في قلب التكافل الاجتماعي الذي حافظ عليه اليمنيون لعقود.