تابعنا

كيمي أنتونيللي: نجم الفورمولا 1 الصاعد يذهل الأبطال ويثبت موهبته

كيمي أنتونيللي: نجم الفورمولا 1 الصاعد يذهل الأبطال ويثبت موهبته

بطل العالم السابق ديمون هيل وصف انتصار كيمي أنتونيللي الثالث على التوالي في فورمولا 1 بـ "الاستثنائي"، مؤكداً أن السائق الإيطالي الشاب يمتلك إمكانيات هائلة.

أعرب ديمون هيل، بطل العالم لعام 1996، عن انبهاره بأداء كيمي أنتونيللي، البالغ من العمر 19 عاماً، في سباق ميامي، حيث حقق فوزه الثالث على التوالي. وقال هيل لـ "بي بي سي راديو 5 لايف": "لقد رأينا هذا الشاب يظهر لنا بوضوح الإمكانيات الهائلة التي يمتلكها، وأنا مندهش تقريباً من كيفية تعامله مع هذا الموسم". وأضاف هيل أن أنتونيللي "يتفوق" على زميله جورج راسل، الذي بدأ الموسم كمرشح للفوز، لكنه يواجه الآن فارق 20 نقطة في البطولة بعد أربعة سباقات.

لا يقتصر الأمر على الأداء القوي، بل حقق أنتونيللي أيضاً إنجازاً تاريخياً. بعد أن أصبح أصغر سائق يحصل على مركز الانطلاق الأول وأصغر متصدر للبطولة، أصبح الآن ثالث سائق في تاريخ الفورمولا 1 يحقق أول ثلاثة مراكز أولى له على التوالي، لينضم إلى أساطير مثل أيرتون سينا ومايكل شوماخر. كما أنه أول سائق يحقق ثلاثة انتصارات متتالية في بداية مسيرته، إلى جانب أبطال عالم مثل هيل وميكا هاكينن.

هذا الأداء المذهل يأتي في الموسم الثاني فقط لأنتونيللي في الفورمولا 1. ورغم أن موسمه الأول أظهر بعض الوعود، إلا أن شيئاً لم يكن ينبئ بهذا المستوى المبهر. وبالتأكيد، تمتلك مرسيدس سيارة قوية، وشهد راسل بعض الحظ السيء، لكن هذا لا يقلل من الإنجاز الكبير الذي حققه أنتونيللي، الذي رفع مستواه بشكل دراماتيكي هذا الموسم.

يعود الفضل في وجود أنتونيللي في الفورمولا 1 إلى توتو وولف، مدير فريق مرسيدس، الذي اكتشفه في سن الحادية عشرة وأشرف على تطوره. وولف خاطر بوضع أنتونيللي في المنافسة بعد عامين فقط من السباقات، متحدياً الانتقادات بشأن التسرع. وقال وولف: "عندما تنظر إلى مساره بالكامل، في الكارتينج والفئات الصغرى، كان استثنائياً. لقد مرت لحظات رائعة ولحظات تألق، ثم لحظات سمح له فيها بارتكاب الأخطاء. كنا بحاجة إلى معايرته وتوجيهه باستمرار تحت الضغط، وهو يتعامل مع الأمر بشكل جيد للغاية."

يضيف وولف: "لقد شاهد سباقات الجائزة الكبرى من قبل، وعمل مع الفريق، ويعرف الضغط الذي تضعه عليه وسائل الإعلام. من الأسهل تهدئة شخص جامح. بالنسبة لي، كان سباق ميامي أفضل سباق له حتى الآن، ويذكرني بأيام الكارتينج والفورمولا 4. لكن علينا أن نتحلى بالهدوء، فهذا النجاح المبكر لشاب سيجعل إيطاليا بأكملها تتوقع الكثير منه."

على الجانب الآخر، يواجه جورج راسل، الذي انتظر ثماني سنوات للحصول على أفضل سيارة مع مرسيدس، تحدياً كبيراً. فبعد أن كان يتفوق على أنتونيللي بشكل مريح في الموسم الماضي، تغيرت الأمور هذا العام. ورغم فوزه بالسباق الافتتاحي في أستراليا، واجه صعوبات متتالية، بما في ذلك مشكلة فنية في الصين أدت إلى فوز أنتونيللي، وتدخل سيارة الأمان في اليابان الذي خدم أنتونيللي. لكن في ميامي، لم يكن هناك شك في استحقاق أنتونيللي للفوز، حيث استعاد الصدارة ببراعة رغم انطلاقته السيئة.