تابعنا

قرصنة بـ"هوية يمنية".. تصريحات صومالية تقلب موازين التحقيق في اختطاف الناقلة "يوريكا"

قرصنة بـ"هوية يمنية".. تصريحات صومالية تقلب موازين التحقيق في اختطاف الناقلة "يوريكا"

تصريح مسؤول صومالي يكشف المستور.. يمنيون متورطون في اختطاف ناقلة نفط

نيويورك/مقديشو | تقرير تحليلي

فجّر مسؤول رفيع في إقليم بونتلاند الصومالي مفاجأة مدوية قد تغير مسار التحقيقات الدولية في حادثة اختطاف ناقلة النفط "إم تي يوريكا" (MT Eureka)، كاشفاً عن تورط عناصر يمنية في العملية التي نُفذت قبالة سواحل اليمن السبت الماضي، وسط شكوك متصاعدة حول ارتباط هؤلاء العناصر بـ**"ميليشيا الحوثي"** الإرهابية.

تحالف "القرصنة والوكالة"

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المسؤول الصومالي —الذي فضل عدم كشف هويته لسرية المعلومات الاستخباراتية— قوله إن الهجوم الذي نفذه قراصنة صوماليون مسلحون لم يكن "عملية تقليدية" بدافع الفدية فقط، بل شارك فيه يمنيون يشتبه في انتمائهم لجماعات مسلحة عابرة للحدود.

وتحقق سلطات إقليم بونتلاند حالياً في مدى تورط ميليشيا الحوثي في تقديم الدعم اللوجستي أو التوجيه العملياتي لهؤلاء القراصنة، مما يشير إلى "زواج مصلحة" جديد يهدف إلى عسكرة الممرات المائية ونشر الفوضى في خليج عدن.

اقتياد مريب وتوقيت حساس

الناقلة المختطفة، المملوكة لشركة "رويال شيبينغ لاينز" (ومقرها الإمارات)، تعرضت لعملية اقتحام خاطفة ومباغتة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن يتم اقتيادها بسرعة فائقة نحو المياه الإقليمية الصومالية؛ وهو تكتيك يهدف —بحسب مراقبين— إلى إخراج السفينة من دائرة اختصاص القوات البحرية المشتركة في المياه اليمنية وتصعيب مهام الاستعادة.

التداعيات: هل عادت القرصنة كـ"سلاح سياسي"؟

هذه الحادثة لا تعيد للذاكرة كوابيس القرصنة الصومالية التي أرقت العالم قبل عقد من الزمان فحسب، بل تضع المجتمع الدولي أمام سيناريو أكثر رعباً:

خنق الممرات: تحويل القرصنة من نشاط إجرامي طلباً للمال إلى "أداة سياسية" بيد ميليشيا الحوثي لإحكام قبضتها على خطوط الملاحة الدولية.

تصدير الفوضى: استخدام السواحل الصومالية كـ"منطقة رمادية" لتنفيذ هجمات بالوكالة بعيداً عن الرصد المباشر في البحر الأحمر.

الخلاصة:

إن مشاركة "يمنيين" في عملية اختطاف سفينة إماراتية واقتيادها للصومال ليست مجرد جريمة بحرية، بل هي "عملية استخباراتية" مكتملة الأركان تثير تساؤلات حارقة: هل باتت ميليشيا الحوثي تستعين بـ"مرتزقة البحار" لتنفيذ أجندتها الإقليمية؟ وهل نحن بصدد ولادة محور جديد للإرهاب البحري يربط جبال صنعاء بسواحل بونتلاند؟